أسلم فعكس نتيجة المعركة

الصحابي الجليل نُعيم بن مسعود رضي الله عنه،  كان في الجاهلية من وجهاء غضفان، وكان غارق في الدنيا من خمرها ونسائها.

فلما بلغته دعوة النبي عليه الصلاة والسلام، شعر أن هذه الدعوة تحد من شهواته، فحاربها أشد المحاربة.

فلما كانت معركة الخندق؛ ولأنه أحد وجهاء غضفان، وغضفان توجهت لمحاربة النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يستطيع إلا أن يخرج.

نصبت خيام غضفان حول المدينة المنورة في معركة الخندق، وكانت معركة إبادة المسلمين، معركة إنهاء الإسلام.

دعونا نستمع لقصة إسلامه المؤثرة منه رضي الله عنه، قال:

 في أحد ليالي الحصار، كنت مستلقياً في خيمتي، بدأت أتفكر، وأقول: يا نُعيم، لم جئت لمحاربة هذا الرجل الصالح؟، هل تحاربه لأنه سفك دماً؟، لا، هل تحاربه لأنه اغتصب مالاً؟، لا، أيعقل يا نعيم أن تحارب رجلاً صالحاً؟، يا نعيم أين عقلك؟، وهؤلاء الذين هم حول النبي ماذا فعلوا؟، آمنوا به وصدقوا دعوته، دعوة تدعو إلى مكارم الأخلاق.

أسلم رضي الله عنه، في وقت عصيب على المسلمين، وصفه أحد المنافقين بقوله: أيعدنا صاحبكم أن تفتح علينا بلاد قيصر وكسرى، وأحدنا لا يأمن أن يقضي حاجته.

اسلام نُعيم قلب موازين المعركة، واستطاع أن يقلب الشياطين على بعضهم، فانقلبت اليهود وقريش على بعضهم.

العبرة: هذا التفكر والحوار كان سبب إسلامه، رضي الله عنه، فقد هبت رياح الصدق والتوبة عليه، وأنت يا صديقي: متى تهب عليك رياح الصدق والتوبة؟!.

27/01/2020

1ردود على "أسلم فعكس نتيجة المعركة"

  1. خوله شحاده27/01/2021 في 08:03:رد

    مواضيع مميزة بوركت الجهود

اترك رسالة

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار2017- 2020