أنصفني وإلا رفعت أمري إلى الله تعالى

رُوي أن رجلًا من العقلاء غصبه بعض عمال أحد الولاة بستان له، فأتى إلى الوال، فقال له: أصلح الله مولانا، أأذكر لك حاجتي، أم أضرب لك قبلها مثلًا؟.

اعجب به الوالي، وقال له: بل اضرب المثل.

فقال الرجل: إن الطفل الصغير إذا نابه أمر يكرهه، فإنما يفزع إلى أمه، إذ لا يعرف غيرها، وظنًا منه أن لا ناصر له غيرها، فإذا ترعرع واشتد، كان فراره إلى أبيه، فإذا بلغ وصار رجلاً، وحدث به أمر، شكاه إلى الوالي؛ لعلمه أنه أقوى من أبيه، فإن لم ينصفه السلطان، شكاه إلى الله تعالى؛ لعلمه أنه أقوى من السلطان.

قال الوالي: أحسنت لقد فهمنا المثل، فما هي الحاجة؟.

قال الرجل: نزلت بي نازلة، وليس أحد فوقك أقوى منك إلا الله تعالى، فإن أنصفتني وإلا رفعت أمري إلى الله تعالى في موسم الحج، فإني متوجه إلى بيته وحرمه.

فقال الوالي: بل ننصفك، وتدعو لنا في الموسم.

وأمر أن يكتب إلى واليه برد ضيعته إليه.

العبرة: ليست التوبة ندمًا على الأذى الذي تسببنا به، بقدر ما هي الخوف مما قد يلحق بنا.

قصص العرب – إبراهيم شمس الدين – ص (25)

دمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار dralatar

معرفة قيم مهارات مجانية

01/02/2020

0ردود على "أنصفني وإلا رفعت أمري إلى الله تعالى"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    نبذة عنا

    نحن جيل جديد مشرف على موقع تعليمي عبر الانترنت يسير بالأصالة نحو المعاصرةاقرأ المزيد
    جميع الحقوق محفوظة فريق د.مجدي العطار © 2017
    X