الدعوة الصامتة

سعید بن جبير رحمه الله، أمسك به جنديان من جند الحجاج.

وبينما هم في الطريق.

إذ نزلت الأمطار، وألجأتهم إلى صومعة راهب.

فرفض سعيد أن يدخلها رفضًا قاطعًا.

تنزهًا أن يلج مكانًا يعبد فيه الله على ضلالة.

فتركاه في الأسفل وصعدا.

فإذا بسبع يقترب من سعید.

فيصرخون به من الأعلى: اهرب يا رجل.

فلا يحرك سعيد ساكتًا، بل يظل في عالم من الذكر واليقين.

فيقترب السبع أكثر، حتى وصل إلى سعيد.

حام حوله، ثم انصرف.

والجنديان والراهب ينظرون بخوف.

فلما ذهب السبع، قال الراهب مدهوشًا: هذا نبي من الأنبياء!.

قال أحد الجنود: ويحك، لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم!.

فقال الراهب: بل أنت ويحك، أما قال نبيكم محمد: “العلماء ورثة الأنبياء”.

ثم نزل الراهب، وأسلم على يدي سعيد.

قال الشاعر: خذوا کل دنیاکم واتركوا * فوادي حرا طليقا غریبا.

من روائع كتاب: لأنك الله – علي الفيفي – دار الحضارة – ص44.

دمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار dralatar

معرفة قيم مهارات مجانية

09/09/2020

0ردود على "الدعوة الصامتة"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    نبذة عنا

    نحن جيل جديد مشرف على موقع تعليمي عبر الانترنت يسير بالأصالة نحو المعاصرةاقرأ المزيد
    جميع الحقوق محفوظة فريق د.مجدي العطار © 2017
    X