الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله

هو العلامة المفسر الذي طلب العلم وجدّ فيه.

فحفظ القرآن الكريم والمتون، فاشتهر أمره، وعلت منزلته، وكثر تلاميذه.

وترك عدة كتب نافعة، أكثرها في تفسير القرآن وعلومه.

حتى أصبح من أبرز علماء زمانه علماً وأخلاقاً وتأليفاً.

فمن هو الشيخ السعدي؟.

هو الشيخ أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر آل سعدي من قبيلة تميم، ولد في بلدة عنيزة في القصيم، وذلك بتاريخ ۱۲ محرم عام ۱۳۰۷ هـ.

توفيت أمه وله أربع سنين، وتوفي والده وله سبع سنين.

فتربى يتيماً ولكنه نشأ نشأة حسنة، وكان قد استرعى الأنظار منذ حداثة سنه بذكائه ورغبته الشديدة في العلوم، وقد قرأ القرآن بعد وفاة والده ثم حفظه عن ظهر قلب، وأتقنه وعمره أحد عشر عاماً.

ثم اشتغل في التعلم على علماء بلده وعلى من قدم بلده من العلماء، فاجتهد وجد حتى نال الحظ الأوفر من كل فن من فنون العلم.

ولما بلغ من العمر ثلاثاً وعشرين سنة جلس للتدريس فكان يتعلم ويعلم، ويقضي جميع أوقاته في ذلك حتى أنه في عام ألف وثلاثمائة وخمسين صار التدريس ببلده راجعاً إليه، ومعول جميع الطلبة في التعلم عليه.

نبذة من أخلاق الشيخ:

كان على جانب كبير من الأخلاق الفاضلة، متواضعاً للصغير والكبير والغني والفقير، وكان يقضي بعض وقته في الاجتماع بمن يرغب حضوره، فيكون مجلسهم نادياً علمياً، حيث يحرص أن يحتوي على البحوث العلمية والاجتماعية، ويحصل لأهل المجلس فوائد عظيمة من هذه البحوث النافعة التي يشغل وقتهم فيها، فتنقلب مجالسهم العادية عبادة ومجالس علم، ويتكلم مع كل فرد بما يناسبه، ويبحث معه في الموضوعات النافعة له دنيا وأخرى، وكثيراً ما يحل المشكلات برضا الطرفين في الصلح العادل.

وكان ذا شفقة على الفقراء والمساكين والغرباء، ماداً يد المساعدة لهم بحسب قدرته، ويستعطف لهم المحسنين ممن يعرف عنهم حب الخير في المناسبات، وكان على جانب كبير من الأدب والعفة والنزاهة والحزم في كل أعماله، وكان من أحسن الناس تعليماً وأبلغهم تفهيماً، مرتباً لأوقات التعليم، ويعمل المناظرات بين تلاميذه المحصلين لشحذ أفكارهم، ويجعل الجعل لمن يحفظ بعض المتون، وكل من حفظه أعطي الجعل ولا يحرم منه أحد.

ويتشاور مع تلاميذه في اختيار الأنفع من كتب الدراسة، ويجاري ما عليه رغبة أكثرهم ومع التساوي يكون هو الحكم، ولا يمل التلاميذ طول وقت الدراسة إذا طال؛ لأنهم يتلذذون من مجالسته، ولذا حصل له من التلاميذ المحصلين عدد كثير ولا يزال كذلك.

مصنفات الشيخ:

١- تفسير القرآن الكريم المسمى “تيسير الكريم المنان” في ثماني مجلدات أكمله في عام ۱۳٤٤.

۲- إرشاد أولي البصائر والألباب لمعرفة الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب، رتبه على السؤال والجواب، طبع بمطبعة الترقي في دمشق عام ۱۳٦٥ على نفقة مؤلفه الشيخ السعدي ووزعه مجاناً.

٣- الدرة المختصرة في محاسن الإسلام.

4 – الخطب العصرية القيمة، لما آل إليه أمر الخطابة في بلده اجتهد أن يخطب في كل عيد وجمعة بما يناسب الوقت في الموضوعات المهمة التي يحتاج الناس إليها، ثم جمعها وطبعها مع الدرة المختصرة في مطبعة أنصار السنة على نفقته ووزعها مجاناً.

٥ – القواعد الحسان لتفسير القرآن، طبعها في مطبعة أنصار السنة عام ۱۳٦٦ووزع مجاناً.

٦- تنزيه الدين وحملته ورجاله، مما افتراه القصيمي في أغلاله، طبع في مطبعة دار إحياء الكتب العربية على نفقة وجيه الحجاز الشيخ محمد افندي نصيف عام ۱۳٦٦هـ.

۷- الحق الواضح المبين، في شرح توحيد الأنبياء والمرسلين.

۸- توضيح الكافية الشافية، وهو كالشرح لنونية الشيخ ابن القيم.

۹- وجوب التعاون بين المسلمين، وموضوع الجهاد الديني، وهذه الثلاثة الأخيرة طبعت بالقاهرة السلفية على نفقة الشيخ السعدي ووزعها مجاناً.

۱۰- القول السديد في مقاصد التوحيد، طبع في مصر بمطبعة الإمام على نفقة عبد المحسن أبا بطين عام ۱۳٦٧.

۱۱- مختصر في أصول الفقه.

۱۲- تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن، طبع على نفقة مؤلفه الشيخ السعدي وجماعة من المحسنين، وزرع مجاناً.

۱۳- الرياض الناضرة.

غايته من التصنيف:

وكان غاية قصده من التصنيف هو نشر العلم والدعوة إلى الحق، ولهذا يؤلف ويكتب ويطبع ما يقدر عليه من مؤلفاته، لا ينال منها عرضاً زائلاً، أو يستفيد منها عرض الدنيا، بل يوزعها مجاناً ليعم النفع بها، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً، ووفقنا الله إلى ما فيه رضاه.

وفاته:

توفي الشيخ السعدي سنة ۱۳٧٦ هـ وله من العمر ٦٩ عاماً في مدينة عنيزة في منطقة القصيم تاركاً خلفه ثلاثة من الأبناء هم: عبدالله ومحمد وأحمد. رحمه الله رحمة واسعة.

دمتم سالمين

وقف فريق د.مجدي العطار

06/04/2020

0ردود على "الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    نبذة عنا

    نحن جيل جديد مشرف على موقع تعليمي عبر الانترنت يسير بالأصالة نحو المعاصرةاقرأ المزيد
    جميع الحقوق محفوظة فريق د.مجدي العطار © 2017
    X