العمل الخيري والعمل الجماعي

من المعلوم أن حب الخير عميق في قلوب المسلمين، وكثيرون منهم يفعلونه بطرق مختلفة، لكن بصورة متقطعة، وعلى نحو فردي، وهذا مشكورين مأجورين عليه.

إلا أنه محدود الفائدة، في ظل ما يتوفر اليوم من إمكانات هائلة؛ لنفع الناس، وفي ظل ما تعاظم من حاجاتهم على الصعد المختلفة.

إننا نستطيع القول: إن كثيرًا من أعمال الخير يتم اليوم عن طريق ما يمكن أن نسميه بـ (الفزعة).

لذا حرصت جمعية اليتيم المبدع، على إيجاد روح العمل الجماعي.

والمقصود بالعمل الجماعي: فريق من الأشخاص الذين يخضعون لنظام واحد، ويسعون إلى تحقيق أهداف مشتركة.

ونحن والحمد لله، لدينا العديد من النصوص القرآنية والنبوية التي تحث المسلمين على أن يعملوا مع بعضهم، ويتعاونوا على الخير.

لكن العمل الجماعي إذا لم يكن منظمًا على نحو جيد، فقد يتحول من محفّز للفرد على العطاء إلى معوق؛ إذ ينشر روح الاتكالية بين أعضائه.

لذا حرصت جمعية اليتيم المبدع حتى يكون عمل الفريق الجماعي مثمرًا ونافعًا، من تتوفر الصفات التالية فيه:

1: أن تكون الرسالة والأهداف واضحة؛ فيعرف الفريق ما يريد، ويعرف القيم التي تحكمه في أداء عمله، كما يعرف المدة الزمنية والإمكانات المطلوبة لبلوغ تلك الأهداف.

2: كل فرد من أفراد الفريق يتعرف على الخلفية الثقافية والاجتماعية؛ لكل واحد من زملائه، وهذا مهم جدّا.

3: العمل بإبداع؛ وهي صفة مهمة من صفات فريق العمل المتميز، فنحن في زمان يحتاج أكثر ما يحتاج إلى القيادة والإبداع والانفتاح الذهني.

4: اطلاع فريق العمل الخيري على تجارب الآخرين سوف يمكنه من أن يأتي بشيء لم يُسبَق إليه.

5: التركيز على النتائج أكثر من التركيز على الإجراءات والتنظيمات؛ لأن النتائج هي الثمرة المرجوة، وقد لاحظنا أن كثيرًا من فرق العمل التطوعي لا تحب أن تتوقف عند نتائج أعمالها، وتركز عوضًا عن ذلك على أمور كثيرة ذات طابع إعلامي دعائي، وهذا يشكل في الحقيقة نوعًا من الهروب إلى الأمام!.

6: مسؤوليات أعضائه وأدوارهم واضحة جدًا؛ وذلك لأن عدم وضوح هذه الأمور قد ينشر روح الاتكالية لدى الفريق؛ إذ ينتظر بعض أعضائه من البعض الآخر المبادرة، ويفعل الباقي مثلهم، والنتيجة هي العطالة وضعف الإنتاجية.

7: لا يخلو العمل ضمن فريق واحتكاك أعضائه ببعضهم من إثارة بعض التوترات؛ ولهذا فإن الفريق الجيد ليس الذي لا يعاني من بعض المشكلات، وإنما الذي يعمل على حل مشكلاته بنفسه دون رفعها إلى الجهات العليا، ودون تركها تتفاعل، وتتضخم.

بتصرف من كتاب: ثقافة العمل الخيري – د. عبد الكريم بكّار – ص (14)

دمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار dralatar

معرفة قيم مهارات مجانية

27/01/2020

0ردود على "العمل الخيري والعمل الجماعي"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    نبذة عنا

    نحن جيل جديد مشرف على موقع تعليمي عبر الانترنت يسير بالأصالة نحو المعاصرةاقرأ المزيد
    جميع الحقوق محفوظة فريق د.مجدي العطار © 2017
    X