الموظفة مظلومة

الأحلام في طفولتي وطموحاتي وأهدافي التي وضعتها لنفسي، وعشت لتحقيقها.

فقد أردت أن أصبح معلمة، وكاتبة، بل وراقصة.

وعلى الرغم من أنني لم أصرح بذلك، لكن حقيقة أردت أن أكون أمًا!.

وليس مجرد أم عادية، وإنما أردت أن أصبح أمًا يعرفها كل الصغار في الجوار، ويحبونها وينادونها باسمها.

لقد أردت أن أتوقف عن العمل الطاحن، لكي أبقى بالبيت على صغاري، أشهد روعة عالمهم في تلك اللحظات التي يستكشفون فيها الدنيا.

تخيلت نفسي، وأنا أقرأ لهم الأقاصيص، ونحن جالسون على مقربة من بعضنا على الأريكة تحت الأغطية، نرتشف الكاكاو الساخن.

لقد تطلعت إلى إطلاعهم على أخطائي وتقصیری، حتى لا يقل تقديرهم لذواتهم أو يظنوا أن عليهم بلوغ الكمال.

وفعلًا حققت حلمي، وشهدت الكثير من الأحضان والقبلات، وسماع عبارات الحب الصادقة مرات عديدة في اليوم.

لم أكن أدرك أنني حينما أصبح أمًا؛ سأنال كل ذلك، والمزيد، والمزيد.

صدقًا الأم العاملة ظلمت نفسها قبل أن يظلمها غيرها.

بتصرف من روائع كتاب: دروس من الحياة للمرأة – ستيفاني مارستون، ص (242).

دمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار

20/01/2021

0ردود على "الموظفة مظلومة"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار2017- 2020