تواضعوا يرحمكم الله!

يتفق علماء السير، أن «سير أعلام النبلاء» للإمام الذهبي هو أروع وأغنی کتاب في هذا المضمار على وجه الأرض!.

ومع أن الذهبي رحمه الله جعل كتابه في النبلاء الذين سبقوه، إلا أنه ترجم لبعض أقرانه ومعاصریه.

ولأن كتابه مختص بعظماء الرجال، تورع أن يترجم فيه لنفسه!.

لكنه عندما وضع بعد ذلك كتابه «المعجم المختص بالمحدثين».

ارتأى أن يذكر نفسه بين رجال الحديث.

ولكنه كان متواضعًا حد الذهول!.

فعندما  ذكر نفسه، قال: (الذهبي، المصنف، محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز، ابن الشيخ عبد الله التركماني الشافعي، المقرئ المحدث، صاحب هذا المعجم، ولد سنة ٦٧٣ هـ، وجمع تواليف يقال إنها مفيدة، والناس يتفضلون ويثنون عليه، وهو أخبر بنفسه وبنقصه في العلم والعمل، والله المستعان ولا قوة إلا به، وإذا سلم لي إيماني فيا فوزي)!.

هذا درس في التواضع نحتاج أن نتأمله جميعًا.

نحن عبدة الألقاب، وهواة الفشخرة، ونفش الريش كالطاواويس!، الله ارحمنا.

بتصرف من روائع كتاب: وإذا الصحف نشرت – أدهم شرقاوي – ص (105).

25/09/2020

0ردود على "تواضعوا يرحمكم الله!"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار2017- 2020