رؤية النبي في المنام حق لكنها لا تغير الأحكام

من طريف ما روى العراقي في كتابه (طرح التثريب): أن القاضي حسين، وهو من فقهاء الشافعية، جاءه رجل، فقال له: غدًا رمضان، فقال القاضي: تشهد أنك رأيت الهلال؟، قال الرجل: لا، فقال القاضي: فكيف علمت أن غدًا رمضان؟!، فقال الرجل: رأيت النبي صل الله عليه وسلم في المنام، وقال لي: إن غدًا رمضان!.

ابتسم القاضي حسين، وقال: إن الذي تزعم أنك رأيته في المنام، رآه الصحابة في اليقظة، وقال لهم: “صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته”.

وأذكر أنه جاءني أحد كبار السن الكرام، فقال لي: رأيت يا دكتور، النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، قلنا له: ما شاء الله، هل رأيت وجهه؟، قال الحجي: لا، قلنا له: كيف الهيئة؟، قال الحجي: يلبس ثوب أزرق، ومعه مَفكّات وأدوات.

بجواري مسن آخر صاحب ابتسامة، فقال له: يا خوي، هذا ليس النبي، بل جارنا أبو مصطفى الميكانيكي!.

ملاحظة هامة: رؤية وجه النبي صلى الله عليه وسلم في المنام حق، وهذه الرؤيا بشرى وخير.
لكن هذه الرؤية لا تغير أي حكم من أحكام الدين، فلو مثلًا: ادعى رجل أنه رأى النبي، وقال له: لا صلاة عليك، فهذا الرجل ليس بصادق.
فالخلاصة: رؤية النبي في المنام حق، لكنها لا تغير الأحكام، ليس من جهة الرؤيا، إنما من جهة ضبط الرائي.

ودمتم سالمين
فريق د.مجدي العطار
نحو الخير نسعى

15/05/2020

0ردود على "رؤية النبي في المنام حق لكنها لا تغير الأحكام"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    نبذة عنا

    نحن جيل جديد مشرف على موقع تعليمي عبر الانترنت يسير بالأصالة نحو المعاصرةاقرأ المزيد
    جميع الحقوق محفوظة فريق د.مجدي العطار © 2017
    X