عامل وطن

كنت في المدرسة شاطرة والأولى، وبسبب الغيرة، كانوا ينادونني (بنت الزبال).

أبي كان يعمل في البلدية عامل نظافة، وكنا ساكنين ببيت بسيط، مبسوطين ومرتاحين، ثلاثة أولاد وبنتين، أنا أكبرهم.

وفي يوم لما سألتني المعلمة: ما حلمك عندما تكبرين؟، قلت: طبيبة.

قالت فتاة من خلفي بصوت خافت، سمعه الجميع: حلمها جمع الزبالة!.

ضحك لجميع، وأنا بكيت.

غضبت المعلمة، وأرسلت تلك الفتاة إلى المديرة؛ للمحاسبة.

ثم ضمتني معلمتي لصدرها، وقالت وهي تبكي: سوف ترون، هذه الفتاة ستكون طبيبة بإذن الله!.

ثم أخذتني إلى غرفتها، وقالت لي: لا تحزني، ولا تخجلي، فأبي كان يعمل حارس بناية، وينظف الدرج، ويجمع الملابس القديمة، ونلبسها  ونفرح بها.

كوني قوية مثلي، فها أنا معلمة، حققت حلمي، وأنت حققي حلمك أيضًا، وكوني طبيبة.

مرت سنين طويلة، وأنا أعيش لتحقيق حُلمي.

والحمد لله صرت طبيبة.

وصار الناس ينادونني: جاءت الدكتورة، وذهبت الدكتورة.

وأنت أين وصلت مع تحقيق حلمك؟.

دمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار dralatar

معرفة قيم مهارات مجانية

28/07/2020

0ردود على "عامل وطن"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    نبذة عنا

    نحن جيل جديد مشرف على موقع تعليمي عبر الانترنت يسير بالأصالة نحو المعاصرةاقرأ المزيد
    جميع الحقوق محفوظة فريق د.مجدي العطار © 2017
    X