قاض يعود عن ظلمه

كان هناك قاض ظالم، وبسببه ظلمه فسدت البلاد.

وكثرت الشكوى والنزاع بين الناس.

فكانت أعداد الناس في مجلسه كثيرة، حتى يحكم بينهم.

ضاق بهم ذرعًا، ففكر في حيلة، يحكم بها بين الناس بسرعة، وفي جلسة واحدة.

فكان يأمر الكاتب أن يكتب رُقعًا على عدد المذنين، ثم ينثر هذه الرقع عليهم، وكل يقع عليه عوقبة ما في رقعته.

وكان يفرح ويتسلى عندما يرى الدهشة في وجوه المذنبين.

حتى كان ذات يوم، فعاد عن غيّه وظلمه.

ففي ذلك اليوم، وزعت الرقع على المذنبين، فوقع القتل على أحدهم، فقال المذنب: والله إن هذا ظلم، لكن الله يحكم بيننا، وما كنت أبالي، لولا أن لي أم عجوز، لا معيل لها غيري.

فكان بجانبه بعض الفتيان من المذنبين، وكان في رقعته الجلد.

فقال الفتى للرجل: رحمك الله، خذ أنت رقعتي، وأعطني رقعتك، فإن لأمي أخ غيري.

فلمى رأى القاضي تلك المحادثة، شرحت صدره، فتأثر وبكى، وأوقف أحكامه، وأعلن توبته وصلاحه.

العبرة: لا يفرح الظالم ولا يخاف المظلوم، فإن حفرة القبر للظالم وروضة القبر للمظلوم.

قصص العرب – إبراهيم شمس الدين – ص (242)

دمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار dralatar

معرفة قيم مهارات مجانية

04/02/2020

0ردود على "قاض يعود عن ظلمه"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    نبذة عنا

    نحن جيل جديد مشرف على موقع تعليمي عبر الانترنت يسير بالأصالة نحو المعاصرةاقرأ المزيد
    جميع الحقوق محفوظة فريق د.مجدي العطار © 2017
    X