قصة (إذا رأيته وجدت له قشعريرة):

2017-03-25:

المرجع: كتاب (البداية والنهاية)، ج4: مقتل (خالد بن سفيان الهذلي):

عن عبد الله بن أنيس رضي الله عنه، قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: “إنه قد بلغني أن خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي، يجمع لي  الناس ليغزوني، وهو بعرنة فائته فاقتله”، قلت: يا رسول الله، انعته لي حتى أعرفه، قال: “إذا رأيته وجدت له قشعريرة” .. فخرجت متوشحاً سيفي حتى وقعت عليه، وهو بعرنة قرب عرفات، وحين كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من القشعريرة، فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه مجاولة  تشغلني عن الصلاة، فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأسي للركوع والسجود .. فلما انتهيت إليه قال: من الرجل؟، قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاءك لذلك، قال: أجل أنا في ذلك، قال: فمشيت معه شيئاً، حتى إذا أمكنني حملت عليه السيف حتى قتلته، ثم خرجت .. فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني، قال: “أفلح الوجه”، قلت: قتلته يا رسول الله، قال: “صدقت”، قال: ثم قام معي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل في بيته فأعطاني عصا، فقال: “أمسك هذه عندك، يا عبد الله بن أنيس”، فخرجت بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟، قلت: أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرني أن أمسكها!، قالوا: أولا ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتسأله عن ذلك؟، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، لم أعطيتني هذه العصا؟، قال: “آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون يومئذ”، فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه، حتى إذا مات أمر بها فضمت في كفنه، ثم دفنا جميعاً.

ودمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار

0ردود على "قصة (إذا رأيته وجدت له قشعريرة):"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار2017- 2020