لا تسمعوا كلام النسوان!

كان السمك عزيزًا في زمان کسری، فجاءه صياد بسمكة كبيرة، فسُر منه کسری، وأمر له بألف درهم ثمنًا لها.

ولكن زوجة كسرى، عزَّ عليها ذلك، فسألته قائلة: تعطي ألف درهم لرجل في سمكة!.

أفاق کسرى لكثرة المبلغ، فقال للصياد: أليس الألف كثير عليك؟.

فقال الصياد: صحيح، كثير عليّ، لكنها قليل في حقك يا مولاي، فالأعطية من قدر صاحبها.

دهش كسرى من جواب الصياد، وأعجب بجوابه، فقال: زيدوه ألف درهم أخرى.

فزاد غيظ زوجة كسرى.

أخذ الصياد المبلغ، وانصرف، فسقط منه درهم، فأكب عليه، وأخذه.

فصاحت زوجة كسرى: انظر یا مولاي إلى قلة أدبه، أعطيته ألفي درهم، وأكب في حضرتك لأخذ درهم.

فأمر کسری برده، وسأله: لم أسأت الأدب؟.

فقال الصياد: كان على الدرهم صورة مولاى كسرى، فأجللت أن يقع على الأرض.

فقال كسرى: زيدوه ألفًا أخرى.

ثم نادى كسرى وقال: يا أيها الناس، لا تسمعوا كلام النسوان.

ومن بعدها، آخر مرة شوهد كسرى مع قيصر في كشك لبيع السجائر.

وقصة قيصر مع زوجته الحنونة، إلّـي حاب يسمعها، نلتقي عند الكشك إن شاء الله.

بتصرف من روائع كتاب: آخر نكتة – سامي صالج، ص (58).

دمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار dralatar

معرفة قيم مهارات مجانية

20/01/2021

0ردود على "لا تسمعوا كلام النسوان!"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار2017- 2020