لماذا تأخر د.ذاكر نايك بالحديث عن الكورونا؟

يقول الداعية الدكتور ذاكر نايك: لقد استقبلت المئات والآلاف من الأسئلة على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة على الفيس بوك يسألون: لماذا د.ذاكر نايك يستمر بالصمت أثناء انشغال العالم في مشكلة فيروس كورونا!؟.

لقد مرّ على الأمر عدة أشهر إنها أكثر من (3) أشهر منذ ظهور المشكلة، واليوم نرى كل من هب ودب كل شخص يتكلم عن فيروس كورونا، فلماذا د. ذاكر نايك ما زال صامتًا؟

وأنا يوجد لدي سببان لصمتي، واليوم سوف أقوم بكسر هذا الصمت:

السبب الأول: العالم اليوم أصبح قرية صغيرة، وخاصة بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، فأنت تحصل على الكثير من المعلومات وجزء كبير منها، إما مزيفة أو أنها أخبار كاذبة.

ونجد اليوم، كل شخص سواء كان مسلمًا أم غير مسلم، يقوم بالتعليق حول فايروس كورونا، وبسبب الأخبار الكاذبة على مواقع التواصل الإجتماعي حول فيروس كورونا (كوفيد – 19)، والأخبار الكاذبة التي تم إختلاقها من قبل أُناس مختلفة، فهذا يتسبب بالضرر أكثر من أن يتسبب بأمر جيد.

لذلك لم أرغب بالإضافة إلى تلك الأخبار، وسوف أعطيكم بعض الأمثلة:

في شهر كانون الثاني من عام (2020)، الفيديوهات التي تم تصويرها من قبل بعض الناس، والتي تقوم بعرض كيفية تأثر الصينيين بفيروس كورونا، ويقومون بالنباح كالكلاب، ويتصرفون كالحيوانات، وأنا كوني طبيب، فإني أعلم بأن هذا غير صحيح؛ لأن (كوفيد-19) لا يؤثر على المخ، بل يؤثر على الجهاز التنفسي؛ لذا فإن هذه الفيديوهات كانت زائفة لفيديوهات تم تصويرها خلال أوقات أخرى.

هنالك أيضًا شخص آخر، قام بعرض علاج لفيروس كورونا، وقام بجلب بصل، وقام بإعطاء وصفة بالتفاصيل عن طريقة تقطيع البصل، وكيف يجب أن تأكله، وقال بأنه خلال (20) دقيقة سوف يتم القضاء على فيروس كورونا في جسمك كله، وسوف تحصل على تحليل سلبي للفايروس.

كل هذه الادعاءات هي كلام فارغ، وهي تسبب الضرر أكثر من المنفعة البشرية.

وسوف أقوم بإعطائكم مثال آخر أيضًا:

يوجد شخص آخر، حاول بأن يكون منطقيًا جدًا، فقام بعرض زجاجة منظف (ديتول) في الفيديو، والتي كتب عليها بأنها تقوم بقتل فيروس كورونا، ثم قال بأنه كما ترون فإن تاريخ الصنع على الزجاجة عام (2019)، وهذا يعني بأن ديتول، والتي تم صنعها في بريطانيا!، فهذا يؤكد معرفتهم مسبقًا بأن فيروس كورونا سوف ينتشر في عام (2020)، وقاموا بصنع ديتول قبلها؛ لتقوم بقتل الفيروس، وهذا يعني بأن كل شيء كان مخططًا له، وهذا طبعًا كلام فارغ، وهذا الشخص لا يعلم منشأ فيروس كورونا؛ لأن فيروس كورونا تم اكتشافه في الثلاثينيات من القرن الماضي، بينما الموجود لدينا اليوم هو (كوفيد-19)، وهو نوع واحد من عائلة فيروس كورونا.

ولهذا السبب يجب علينا، بأن نكون حذرين، ولا يجب علينا التقاط الأخبار من الميديا ومواقع التواصل الاجتماعي ومن الأخبار، التي يتم تكرارها من دون التحقق منها.

وأنا مصدوم!، أنا مصدوم!، بأن العديد من الدعاة، وهو مشهورون، وبعضهم كانوا من طلابي، يتحدثون عن طريقة علاج فيروس كورونا.

فهو ليس بتخصصهم، فمعظم الدعاة ليسوا فقهاء.

السبب الثاني: حتى هذا اليوم، هناك القليل جدًا حول تفاصيل (كوفيد-19)، حتى أنا!، على الرغم بأني طبيب، فأنا لست مؤهلًا لأتكلم عن (كوفيد-19)، هنالك القليل من الأشخاص، كعلماء البيولوجيا وعلماء الأعصاب، هؤلاء المتخصصون في الأوبئة والفيروسات، هم قطاع صغير من المجال الطبي، وهم فقط المؤهلون.

لكن منذ أن قام الآلاف من الناس بالطلب مني، وجميع الطلبات كانت بأن أتحدث عن الفايروس، فسوف أتحدث لكم؛ لكي أريكم الإختلاف، ولأعطي معلومات فيروس كورونا:

الفايروس لديه كثير من الأنواع، ويوجد هنالك حوالي (20) نوع من فايروس كورونا، ومعظم هذه الأنواع لا تؤثر في البشر؛ لذلك عندما يقولون بأن فايروس كورونا تسبب بهذه الأضرار، بالحقيقة معظمها لا تسبب ضرر بالإنسان، إنما هنالك (8) أنواع تسبب ضرر على الإنسان، (5) منها ضرر ضئيل جدًا، و(3) تعد فعلًا ضارة، وتسبب  ضرر جسيم الإنسان.

وفايروس كورونا تم اكتشافه في بداية الأمر في الحيوانات في الثلاثينيات من القرن الماضي.

ففي بداية الأمر تم اكتشافه في الدجاج، والذي تسبب في إلتهابات في المجاري التنفسية عند الدجاج.

المرة الأولى التي تم ايجاده فيها في الستينيات من القرن الماضي، والذي تم تسميته بفايروس كورونا البشري.

وكما ذكرت سابقًا، (3) أنواع من فايروس كورونا، تتسبب بأضرار جسمية للبشر، وهي:

النوع الأول: اسمه (السارس)، وهو مرض الإلتهاب الرئوي الحاد، وهذا النوع تم انتشاره بشكل رئيسي في العالم كوباء عالمي في عام (2003)، وبدأ في الصين، وفي عام (2004) كان آخر ظهور تم رصده لهذا الفيروس، وتم تصنيفه على أنه وباء من قبل منظمة الصحة العالمية.

النوع الثاني: اسمه (ميرس)، ويدعى متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وهذا الفايروس انتشر في عام (2012)، وأصابت العدوى حوالي (2494) شخص في العالم، وحوالي (858) شخص توفوا بسببه، وانتشر في حوالي (24) دولة.

النوع الثالث: (كوفيد-19)، والذي يسمى أيضًا سارس كو-2، مرض الإلتهاب الرئوي الحاد (فايروس كورونا-2)، وقد ظهر أول مرة تم ملاحظته من قبل منظمة الصحة العالمية في نهاية شهر (12) من عام (2019)، وهو مرض جديد، ونحن لسنا على وعي بالتفاصيل، ولا يوجد علاج مثبت لهذا المرض حتى الآن.

دعونا نفهم، ونحاول إيجاد ما الذي ذُكر في سيرة الرسول عليه السلام والصحابة الكرام، حول الأمراض الوبائية:

فعندما تسمع الأخبار عن انتشار الطاعون في أرض ما، فلا تدخل تلك الأرض، وإذا ظهر الطاعون في مكان تسكن فيه، فلا تغادر ذلك المكان، وقال صل الله عليه وسلم: “فر من المجذوم، فرارك من الأسد”.

وذكر أيضًا في سنن (ابن ماجة): جاء قوم لإعطاء البيعة للنبي الكريم، وكان أحدهم مصابًا بالجذام؛ لذا فإن النبي أرسل رسالة للرجل: بأن ارجع، وقد تم قبول بيعتك.

وهنالك حديث آخر في صحيح البخاري: عن السيدة عائشة رضي الله عنها، أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم، عن الطاعون؟ فأخبرها أنه كان عذابًا يبعثه الله على من يشاء، وجعله الله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون، فيمكث في بلده صابرًا، يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، فإن مات فهو شهيد.

دمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار

نحو الخير نسعى

18/05/2020

0ردود على "لماذا تأخر د.ذاكر نايك بالحديث عن الكورونا؟"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    نبذة عنا

    نحن جيل جديد مشرف على موقع تعليمي عبر الانترنت يسير بالأصالة نحو المعاصرةاقرأ المزيد
    جميع الحقوق محفوظة فريق د.مجدي العطار © 2017
    X