لماذا لا تخرج من الطائرة؟

يقول أحد العلماء: كنا في مؤتمر لاحدى الدول الإسلامية.

وفي اليوم الأخير للمؤتمر، دعانا المحافظ إلى وليمة في ختام المؤتمر.

فلما ذهبنا إلى الوليمة، وإذا صالة كبيرة جدًا، ووضعت الكراسي بطريقة الجانبين، وفي الوسط يجلس المحافظ وبجانبه رئيس المؤتمر، وجهة جلسنا نحن المشايخ والعلماء، وفي الجهة المقابلة السلك الدوبلوماسي والحكومي.

بينما نحن جالسون، ومن باب الاحتفاء بنا، دخلت فرقة موسيقية، نساء ورجال يرقصون، بما يسمى فلكلور شعبي.

صُدمنا، كل واحد ينظر للآخر، فالتفت إلى الذي بجانبي، وقلت له: ما هذا؟، قال: والله ما أدري، قال: وأنت ما رأيك؟، قلت: نخرج.

فلما خرجنا أنا وهو، لحق بنا رئيس المؤتمر، وقال: إلى أين، سيغضب المحافظ؟، قلنا: سنذهب، قال: والحفل؟!، قلنا: لا يجوز، نحن طلبة علم ومجلس رقص، رجال بنساء.

قال: هذا فلكلور، حسنًا، ننهي الفقرة وتعودون؟، قلنا: ما من مشكلة، فمشكلتنا ليس مع دعوة المحافظ، إنما من الرقص والاختلاط.

ألغيت الفقرة، وعدنا إلى الحفل، وانتهت الأمور على خير.

ثم عندما ركبنا الطائرة للعودة، وكما هو معلوم يشغلون موسيقى في الطائرات.

فلما دخلنا الطائرة، وكان معنا رئيس المؤتمر، وسمع الموسيقى، نظر إلينا وقال: انزلوا من الطائرة، البارحة في الحفل خرجتم بسبب الموسيقى، لماذا لا تنزلون الآن من الطائرة؟!.

فقلنا له: لا تقس البيضة على الباذنجان.

يعني أنا الآن مضطر، لكن أنت لم تكن مضطر على الجلوس بين النساء وترقص أمامك، تستطيع أن تخرج، أنا هنا لا أستطيع الخروج، هنا نفرق، فأهل العلم يفرقون بين السماع والاستماع.

دمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار

22/08/2020

0 responses on "لماذا لا تخرج من الطائرة؟"

    Leave a Message

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار2017- 2020