ما دورك في حرب الحياة؟

لابد أن يكون لديك علم كامل بما كان يجري قبل هذه الحرب، وما جرى أثناءها، وما جرى بعدها.

أما إذا كنت جنديًا بسيطًا في الكتيبة تتلقى أمرًا وتنفذه، ثم تموت، فلن تكون حياتك أكثر من لحظة في هذه الحرب، ولن تستشرف من مكانك رؤية تعرف منها القصة كلها بخبايا وأسرارها.

إن العلم عند القائد، عند الخالق سبحانه، الذي بعث بك إلى الصفوف الأولى، وزودك بذخيرة العمر المحدودة من ستين طلقة، التي هي ستين سنة (عُمرك).

الخطة كلها في عند القائد، وأنت بند واحد في الخطة، أنت ورقة في الدوسية، سطر، كلمة، حرف، في كتاب رائع لا نهائي، اسمه الدنيا.

ولن يستطيع الحرف أن يدرك الغاية من وجوده، إلا إذا أدرك الدور الذي يقوم به في السطر الذي يشترك في حروفه، وإلا إذا أدرك المعنى الذي يدل عليه السطر في داخل المقال، والمقال في داخل الكتاب.

لا بد أن يكون عمرك هو عمر الأبد؛ لتحضر رواية الحياة بكل فصولها وتعرف الحكاية.

بتصرف من روائع كتاب: ماذا وراء بوابة الموت، د. مصطفى محمود، ص (76).

دمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار

21/01/2021

0ردود على "ما دورك في حرب الحياة؟"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار2017- 2020