ما قصة عيد العشاق؟

في روما، سنة (۲۰۷م)، القسيس فالنتينو يقع بحب ابنة الإمبراطور کلاودیوس، ويزني بها؛ لأن إيمانه الكنسي يحرم عليه الزواج!.

فما كان من کلاودیوس إلا أن أعدمه!.

فإن كان من بطلٍ لهذه القصة فهو الإمبراطور، لا فالنتينو.

ولكن البشرية تُلبس ثوب البطولة لمن شاءت، وتنزعه عمن شاءت؟.

إن كان القوم اتخذوا من يوم إعدام فالنتينو عيدًا للعشاق، فهذا شأنهم.

وشأنهم أيضًا أن يخلطوا بين الحب والشهوة!.

ولكن ما شأننا نحن الذين نستورد كل شيء من الإبرة إلى الصاروخ، أن نستورد العشاق أيضًا؟!.

فهل أتاكم حديث عشاق العرب؟!.

مقارنة بين عشق العرب العفيف، وبين عشق الغرب الذميم.

فهل أتاكم حديث عمر بن أبي ربيعة يوم نام على فراش الموت، وأخذ يدعو الله أن يغفر له.

فقيل له: أبعد كل ما كان منك؟!، فأمسك إزاره، وقال: والله ما فككته على حرام!.

وهل أتاكَم حديث جميل يعشق بثينة ردحًا من الزمن، ویأبی دون زواج أن يلمس شعرةً من رأسها:

لا والذي تسجد الجباه له *** ما لي دون ثوبها خبر

وخير الختام ما كان مسكًا!.

فهل أتاكم حديث سيد ولد آدم، ظل يذكر خديجة بعد موتها، رضي الله عنها.

فتغار عائشة رضي الله عنها، وتقول: أما زلت تذكرها، وقد أبدلك الله خيرًا منها!.

فيقول لها صلى الله عليه وسلم: “والله ما أبدلني الله خيرًا من خديجة!”.

ويرى في آخر أيامه نسوة قد بلغن من الكبر عتيًا، فيخلع رداءه؛ ليجلسن عليه.

ويقول لمن حوله: “هؤلاء صويحبات خديجة!”.

نحن اخترعنا الحب، عشنا له ومتنا فيه قبل أن يباع في المكتبات بطاقاتٍ حمراء!

بتصرف من روائع كتاب: وإذا الصحف نشرت – أدهم شرقاوي – ص (29).

دمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار dralatar

معرفة قيم مهارات مجانية

24/09/2020

0ردود على "ما قصة عيد العشاق؟"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار2017- 2020