ملخصات كتاب (ملهمون) ج (3):

(ملهمون، صالح الخريم،55): محمد أسعد اليساري:

ولد في اسطنبول، ومنذ ولادته كان مصابًا بشلل في جانبه الأيمن، بالإضافة الى إصابته بالرعشة في جانبه الأيسر.

كان نحيل الجسم،ضعيف البنية، ويحمل على سلة لينتقل من مكان إلى آخر.

أراد محمد أن يتعلم ويدرس الخط العربي فذهبوا الى أحد اساتذة الخط ولكن عندما رأى الأستاذ حاله رفض طلبه وقلل من إمكانيته.

لكنه لم ييأس فتوجه إلى الاستاذ (محمد زاده)، فرحب به ورفع من همته وبدأ محمد يحضر الدروس ويتعلم كغيره من الطلاب، فأبهر أستاذه وسرعان ما نال الإجازة من معلمه حتى نال لقب ب(عبرة القدر).
أصبح معلما للخط في البلاط العثماني وصاحب قلم الخليفة ودرّس عددًا كبيرًا من الطلاب، وروي أن المعلم الأول الذي رفضه قال عنه: (كنا سنحظى بهذا الشرف ولكن ضاع من يدنا).

ص60): إلهام الحضارة الاسلامية:
نجح علماء المسلمين الأوائل من تبوأ منزلة عظيمة بين الحضارات السابقة، وكان لهم الأثر البالغ في في نهضة الأمم حيث ابدعوا في شتى العلوم والمجالات كالطب والهندسة والفلك والفيزياء الكيمياء والعمارة وغيرها وقد ترجم علماء الغرب العديد من مؤلفات علماء المسلمين ليستفيدوا منها؛ وقد شكك العديد من المؤرخين والفلاسفة الأوروبيين على أن الحضارة الإسلامية كانت مجرد ناقلة لعلوم الحضارات الأخرى ولم تأت بجديد وهذا غير صحيح، حيث ترجم علماء المسلمين مؤلفات من عدة حضارات؛ لكنهم لم ينسبوها لأنفسهم كما هي بل استنبطوا منها أفكار وطوروها بشكل لم يسبهم به أحد، ولكن المستشرقين والفلاسفة المنصفين أكدوا هذا التطور؛ فقد كتب المستشرق الفرنسي (جوستاف لوبان) قال:(لم يقتصر فضل العرب والمسلمين في ميدان الحضارة على أنفسهم؛ فقد كان لهم الأثر البالغ في الشرق والغرب، فهما مدينان لهم في تمدينهم، وإن هذا التأثير خاص بهموحدهم؛ فهم الذين هذبوا بتأثيرهم الخلفي البرابرة والصليبيين)
أما المستشرق الانجليزي (توماس ارنولد) قال:(كانت العلوم الاسلامية وهي في أوج عظمتها تضيء كما يضيء القمر، فتبدد غياهب الظلام الذي يلف أوروبا في القرون الوسطى)

فعلماء المسلمين أبدعوا في علم الميكانيك وعرفه المسلمين(بعلم الحيل) وتفننوا في صنع أجمل الآلات.

ص63): الوقت من ذهب:
عرف المسلمين أهمية وقيمة الوقت قديمًا، واهتموا به حيث بدأوا في اختراع الساعات المائية والساعات الرملية، هذا الابتكار أبدع به العالم المسلم والمهندس البارع (اسماعيل الجزري) الذي أخذ عن أجداده تاريخ تركيب الآلات والاختراعات وطريقة عملها وطورها تطويرًا يحسب له إلى يومنا هذا.
ص64): اشتهر ابن الجزري ب(ساعة الفيل) التي صنعها فقد كانت معدة واستخدم فيها أشكالا عديدة كالفيل وطائر العنقاء ورجالا آليين وسجادة فارسية وتنينات صينية وفي رأس الساعة رجل معمم يعتقد انه صلاح الدين الأيوبي، كل هذا التنوع في صناعتها أراد به الجزري الاشارة إلى عالم الاسلام.
فقد أرسل الخليفة العباسي هارون الرشيد هدية عجيبة في ذلك الوقت إلى شارلمان ملك الفرنجة، كانت تلك الهدية عبارة عن ساعة ضخمة بطولها وعرضها قد تكون بحجم غرفة، وهذه الساعة تتحرك بواسطة قوة دفع مائية، وعند تمام كل ساعة يسقط منها عدد من الكرات المعدنية بعدد الساعات فوق قاعدة نحاسية ضخمة؛ ليصدر منها صوت رنين موسيقي، ويعرف الجميع كم الوقت الآن، ولكن لضعف عقول رهبان القصر وصعوبة تخيل أن تلك الساعة من صنع البشر واعتقدوا ان بداخلها شيطان فاجتموا ليلًا وقاموا بتحطيمها.

ص60): المسلمين واهتمامهم بالنظافة:
إن صناعة العطور والتي ظهرت قبل قرون وانتشرت حاليا بأسماء وماركات عالمية أول من بدأها ومهد الطريق لها هم العلماء المسلمين،
الذين أبدعوا في وصف طرق صناعتها وكتبوا العديد من صناعاتهم العطرية كهدايا إلى أوروبا عن طريق التجار حتى وصلت فرنسا حيث وجدت صناعة العطور هناك المناخ المناسب فازدهرت حتى هذا اليوم.
كما أن (الكندي) وهو صيدلاني وطبيب عيون وكيميائي وفيزيائي وعالم في الرياضيات، قد كتب كتابا في العطور بعنوان (كيماء العطر والتصعيدات).

ص73): الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رحمه الله

يقول الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (إن لي نفسا تواقة، وما حققت شيئا إلا تاقت لما هو أعلى منه، تاقت نفسي إلى الزواج من ابنه عمي فاطمة بنت عبد المطلب فتزوجتها، ثم تاقت نفسي إلى الإمارة فوليتها، وتاقت نفسي إلى الخلافة فنلتها، والآن تاقت نفسي إلى الجنه، فأرجوا أن أكون من أهلها)
وبويع على الخلافة وهو لها كاره، فأمر الناس فاجتمعوا في المسجد الأموي و قام فيهم خطيبا فقال: (أيها الناس، إني قد أبتليت بهذا الأمر على غير رأي مني فيه ولا طلب له، ولا مشورة المسلمين، وإني خلعت ما في أعناقكم من بيعتي، فاختاروا لأنفسكم خليفة ترضونه)، فقال الناس صيحة واحدة: (قد اخترناك يا أمير المؤمنين ورضينا بك، فول أمرنا باليمن والبركة) .
اشتهرت خلافته بالعدل والرخاء حتى أن الرجل كان ليخرج الزكاة من أموال، فيبحث عن الفقراء فلا يجد من يأخذها منه.

ص78): ابدأ وسترى النجاح:
في أحد المقابلات، سأل المذيع لاعب كرة السلة المعروف (مايكل جوردن): (كيف أصبحت الرجل الأول في العالم في رياضة السلة؟)، فقال ببساطة: (أنا أقوم بعمل أكثر مما يتوقعه الناس مني، فعندما يطلب مني المدرب أن أتدرب في الاسبوع 3 مرات، أتدرب 5 مرات، وعندما يتوقع مني الدرب أن أسجل 15 نقطة في المباراة أسجل 25 نقطة، هذا هو السبب بكل بساطة).

ص81): من الكراج الى العالمية:
في عام 1901 نجح (ويليام هارلي) مع صديقه( آرثر ديفيدسون) في صناعة محرك صغير لتشغيل دراجته من خلال أحد الكراجات؛ لتنطلق بعد عامين شركتهما المتخصصة بالدراجات النارية، وتصبح اليوم شركة (هارلي ديفيدسون) من أشهر العلامات التجارية المتخصصة بصناعة الدراجات النارية الفاتنة، والتي يتمنى اقتنائها العديد من الشباب.

ص88): معاقون غيروا مجرى التاريخ:
الصحابي الجليل عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- حبر الأمة وترجمان القرآن الذي استطاع أن يجمع العلم في زمانه حتى أصبح مرجع الأمة في العلم الشرعي على مر الزمان، بل أصبح المبصرين يسألونه ويستفتونه في مسائلهم الخاصة، على الرغم من فقده لحاسة البصر في كبره؛ يقول ابن عباس في فب وصفه حاله: (إن يأخذ الله من عيني نورهما، ففي لساني ووسمعي منهما نور).

ودمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار

0 responses on "ملخصات كتاب (ملهمون) ج (3):"

    Leave a Message

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار2017- 2020