من الذي أصاب سقراط أم أفلاطون؟

قديمًا كان سقراط أستاذ الفلاسفة الإغريق.

على موعد مع الإعدام، من نظام الحكم الغاشم، وتقرر إعدامه بالسم.

فجاءه تلامذته ومريدوه بخطة محكمة؛ لتهريبه.

فتأمل فيهم مليًا، ثم قال: كيف تريدون مني أن أهرب، ثم أتحدث بعد ذلك للناس عن الشجاعة؟!.

وأصر على موقفه، وجاءت كأس السم في موعدها المضروب، فتأملها قليلًا، ثم ابتسم قائلًا: إنه دواء مر المذاق، لكنه شاف لكل العلل.

ثم جاء بعد سقراط، تلميذه أفلاطون.

وتكرر مع أفلاطون نفس الموقف، واضطهده نظام الحكم، وكرر معه الاعتقال والقتل.

لكن هنا اختلف أفلاطون عن طريق أستاذه.

فلجأ للفرار من البطش، قائلًا: لن أترك اليونان ترتكب جريمة أخرى ضد الفلسفة.

الاثنان وجهة نظرهما صحيحة، كيف؟!.

سقراط قد استوفي تعليمه لتلامذته، فلم يأبه بالموت؛ لعلمه الوثيق أن هناك بعده من سيحمل المشعل، وأنه أدى رسالته.

أما أفلاطون، فقد كان وقته لم يزل مبكرًا؛ لينشئ خلفه الجيل التالي له، ومن ثم لجأ للفرار.

مع أن هذا نقيصة، لكن في سبيل سد ذريعة أكثر ضرورة، وهي المحافظة على الفلسفة والمنهج الذي يحمله.

أنت أي المنهجين تختار؟!.

اكتب لنا في التعليقات.

من روائع كتاب: تعلم كيف تكون مثقفًا – محمد الزغبي – ص (47).

دمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار dralatar

معرفة قيم مهارات مجانية

18/09/2020

0 responses on "من الذي أصاب سقراط أم أفلاطون؟"

    Leave a Message

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار2017- 2020