Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/dralat5/public_html/wp-content/plugins/buddypress/bp-core/bp-core-avatars.php on line 1575

Notice: Trying to access array offset on value of type bool in /home/dralat5/public_html/wp-content/plugins/buddypress/bp-core/bp-core-avatars.php on line 1575

Notice: Undefined property: BuddyDrive_Attachment::$upload_path in /home/dralat5/public_html/wp-content/plugins/buddydrive/includes/buddydrive-item-classes.php on line 959

Notice: Undefined property: BuddyDrive_Attachment::$url in /home/dralat5/public_html/wp-content/plugins/buddydrive/includes/buddydrive-item-classes.php on line 960

Notice: Undefined property: BuddyDrive_Attachment::$upload_path in /home/dralat5/public_html/wp-content/plugins/buddydrive/includes/buddydrive-item-classes.php on line 961

Notice: Undefined property: BuddyDrive_Attachment::$url in /home/dralat5/public_html/wp-content/plugins/buddydrive/includes/buddydrive-item-classes.php on line 962

Notice: Undefined property: BuddyDrive_Attachment::$upload_path in /home/dralat5/public_html/wp-content/plugins/buddydrive/includes/buddydrive-item-classes.php on line 965

Notice: Undefined property: BuddyDrive_Attachment::$url in /home/dralat5/public_html/wp-content/plugins/buddydrive/includes/buddydrive-item-classes.php on line 969
من روائع كتاب (الكبائر) ج6: – فريق د.مجدي العطار

من روائع كتاب (الكبائر) ج6:

2017-01-25:

مشاركة المدربة (أسماء) فريق (د.مجدي العطار)

المرجع : (كتاب الكبائر  – الامام الذهبي):

الكبائر،للذهبي،ص82: شرب الخمر: قَالَ عبد الله بن أبي أوفى: من مَاتَ مدمنا للخمر،مَاتَ كعابد اللات والعزى، قيل: أَرَأَيْت مدمن الْخمر، هُوَ الَّذِي لَا يستفيق من شربهَا؟، قَالَ: لَا، وَلَكِن هُوَ الَّذِي يشْربهَا إِذا وجدهَا وَلَو بعد سِنِين.

الكبائر،للذهبي،ص84: ذكر النَّهْي عَن عِيَادَة شربة الْخمر إِذا مرضوا، وَكَذَلِكَ لَا يسلم عَلَيْهِم: عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: لَا تعودوا شراب الْخمر إِذا مرضوا، قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ ابْن عمر: لَا تسلموا على شربة الْخمر .. قَالَ الْعلمَاء: إِنَّمَا نهى عَن عيادتهم وَالسَّلَام عَلَيْهِم؛ لِأَن شَارِب الْخمر فَاسق مَلْعُون، قد لَعنه الله وَرَسُوله كَمَا تقدم فِي قَوْله لعن الله الْخُمُور وشاربها، الحَدِيث، فَإِن اشْتَرَاهَا وعصرها كَانَ ملعوناً مرَّتَيْنِ، وَإِن سَقَاهَا لغيره كَانَ ملعوناً ثَلَاث مَرَّات، فَلذَلِك نهى عَن عيادته وَالسَّلَام عَلَيْهِ إِلَّا أَن يَتُوب، فَمن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ.

الكبائر،للذهبي،ص86: الحشيشة المصنوعة من ورق القنب حرَام كَالْخمرِ، يحد شاربها كَمَا يحد شَارِب الْخمر، وَهِي أَخبث من الْخمر، من جِهَة أَنَّهَا تفْسد الْعقل والمزاج، حَتَّى يصير فِي الرجل تخنث ودياثة وَغير ذَلِك من الْفساد، وَالْخمر أَخبث من جِهَة أَنَّهَا تُفْضِي إِلَى الْمُخَاصمَة والمقاتلة، وَكِلَاهُمَا يصد عَن ذكر الله وَعَن الصَّلَاة.
الكبائر،للذهبي،ص86: قَالَ أَبُو مُوسَى: يَا رَسُول الله، أَفْتِنَا فِي شرابين كُنَّا نصنعهما بِالْيمن، البتع وَهُوَ من الْعَسَل ينْبذحَتَّى يشْتَد، والمزر وَهُوَ من الذرة وَالشعِير ينْبذ حَتَّى يشْتَد؟، قَالَ: وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد أعْطى جَوَامِع الْكَلم بخواتمه، فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: “كل مُسكر حرَام” رَوَاهُ مُسلم.
الكبائر،للذهبي،ص87: قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: “مَا أسكر كَثِيره، فقليله حرَام”، وَلم يفرق صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَين نوع وَنَوع لكَونه مَأْكُولا أَو مشروباً، على أَن الْخمر قد يصطنع بهَا يَعْنِي الْخبز، وَهَذِه الحشيشة قد تذاب بِالْمَاءِ وتشرب، وَالْخمر يشرب ويؤكل، والحشيشة تشرب وتؤكل، وَإِنَّمَا لم يذكرهَا الْعلمَاء؛ لِأَنَّهَا لم تكن على عهد السلف الْمَاضِي، وَإِنَّمَا حدثت فِي مَجِيء التتار إِلَى بِلَاد الْإِسْلَام.

الكبائر،للذهبي،ص87: الحشيشة وقد قيل في وصفها شعراً:فآكلها وزارعها حَلَالا***فَتلك على الشقي مصيبتان/ فوَاللَّه مَا فَرح إِبْلِيس***بِمثل فرحه بالحشيشة/ لِأَنَّهُ زينها للأنفس الخسيسة***فاستحلوها واسترخصوها/ قل لمن يَأْكُل الحشيشة جهلاً***عِشْت فِي أكلهَا بأقبح عيشه/ قيمَة الْمَرْء جَوْهَر فلماذا***يَا أَخا الْجَهْل بِعته بحشيشه.

الكبائر،للذهبي،ص89: القمار: وفِي (صَحِيح البُخَارِيّ): أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: “من قَالَ لصَاحبه تَعَالَى أقامرك، فليتصدق”، فَإِذا كَانَ مُجَرّد القَوْل يُوجب الْكَفَّارَة أَو الصَّدَقَة، فَمَا ظَنك بِالْفِعْلِ.
الكبائر،للذهبي،ص89: العب بالنرد: اتَّفقُوا على تَحْرِيم اللعب بالنرد؛ لما صَحَّ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: من لعب بالنردشير، فَكَأَنَّمَا صبغ يَده فِي لحم الْخِنْزِير وَدَمه” أخرجه مُسلم.

الكبائر،للذهبي،ص89: العب الشطرنج: وَأما الشطرنج فَأكْثر الْعلمَاء على تَحْرِيم اللعب بهَا سَوَاء كَانَ برهن أَو بِغَيْرِهِ، أما بِالرَّهْنِ فَهُوَ قمار بِلَا خلاف، وَأما الْكَلَام إِذا خلا عَن الرَّهْن، فَهُوَ أَيْضا قمار حرَام عِنْد أَكثر الْعلمَاء.
الكبائر،للذهبي،ص89: العب الشطرنج: وَحكي إِبَاحَته فِي رِوَايَة عَن الشَّافِعِي: إِذا كَانَ فِي خلْوَة، وَلم يشغل عَن وَاجِب، وَلَا عَن صَلَاة فِي وَقتهَا .. وَسُئِلَ النَّوَوِيّ رَحمَه الله: عَن اللعب بالشطرنج أحرام أم جَائِز؟، فَأجَاب: إِن فَوت بِهِ صَلَاة عَن وَقتهَا أَو لعب بهَا على عوض، فَهُوَ حرَام، وَإِلَّا فمكروه عِنْد الشَّافِعِي، وَحرَام عِنْد غَيره .. وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ: الشطرنج ميسر الْأَعَاجِم، وَمر رَضِي الله عَنهُ على قوم يَلْعَبُونَ بهَا، فَقَالَ: مَا هَذِه التماثيل الَّتِي أَنْتُم لَهَا عاكفون؛ لِأَن يمس أحدكُم جمراً حَتَّى يطفى خير لَهُ من أَن يمسسها، ثمَّ قَالَ: وَالله لغير هَذَا خلقْتُمْ، وَقَالَ أَيْضا رَضِي الله عَنهُ: صَاحب الشطرنج أكذب النَّاس، يَقُول أحدهم: قتلت وَمَا قتل، وَمَات وَمَا مَاتَ .. قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَا يلْعَب بالشطرنج إِلَّا خاطئ  .. وبلغنَا عَن ابْن عَبَّاس أَنه ولي مَالاً ليتيم، فَوَجَدَهَا فِي تَرِكَة وَالِد الْيَتِيم فأحرقها، وَلَو كَانَ اللعب بهَا حَلَالاً، لما جَازَ لَهُ أَن يحرقها؛ لكَونهَا مَال الْيَتِيم، وَلَكِن لما كَانَ اللعب بهَا حَرَامًا أحرقها، فَتكون من جنس الْخمر إِذا وجد فِي مَال الْيَتِيم، وَجَبت إراقته كَذَلِك الشطرنج، وَهَذَا مَذْهَب حبر الْأمة رَضِي الله عَنهُ.

الكبائر،للذهبي،ص92: من قذف امْرَأَة مُحصنَة حرَّة عفيفة عَن الزِّنَا والفاحشة، فإِنَّه مَلْعُون فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَله عَذَاب عَظِيم، وَعَلِيهِ فِي الدُّنْيَا الْحَد ثَمَانُون جلدَة، وَتسقط شَهَادَته وَإِن كَانَ عدلاً  .. وَالْقَذْف أَن يَقُول لامْرَأَة أَجْنَبِيَّة حرَّة عفيفة مسلمة: يَا زَانِيَة، أَو يَا باغية، أَو يَقُول لزَوجهَا أَو لولدها: يَا ولد الزَّانِيَة، أَو يَقُول لبنتها: يَا بنت الزَّانِيَة، وهذا وَجب عَلَيْهِ الْحَد ثَمَانُون جلدَة إِلَّا أَن يُقيم بَيِّنَة بذلك وَالْبَيِّنَة، وهم أَرْبَعَة شُهَدَاء يشْهدُونَ على صدقه، فِيمَا قذف بِهِ تِلْكَ الْمَرْأَة أَو ذَاك الرجل، فَإِن لم يقم بَيِّنَة، جلد إِذا طالبته بذلك الَّتِي قَذفهَا أَو إِذا طَالبه بذلك الَّذِي قذفه، وَكَذَلِكَ إِذا قذف مَمْلُوكه أَو جَارِيَته.

الكبائر،للذهبي،ص96: الْغلُول من الْغَنِيمَة: قَالَ الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله: مَا نعلم أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم امْتنع من الصَّلَاة على أحد، إِلَّا على الغال، وَقَاتل نَفسه.

الكبائر،للذهبي،ص97: السّرقَة: قَالَ الله تَعَالَى: {وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا جَزَاء بِمَا كسبا نكالاً من الله وَالله عَزِيز حَكِيم}، قَالَ ابْن شهَاب: نكل الله بِالْقطعِ فِي سَرقَة أَمْوَال النَّاس، وَالله عَزِيز فِي انتقامه من السَّارِق، حَكِيم فِيمَا أوجبه من قطع يَده  .. وقَالَ الْعلمَاء: وَلَا تَنْفَع السَّارِق تَوْبَته إِلَّا أَن يرد مَا سَرقه، فَإِن كَانَ مُفلسًا تحلل من صَاحب المَال، وَالله أعلم.

الكبائر،للذهبي،ص98: قطع الطَّرِيق: قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذين يُحَاربُونَ الله وَرَسُوله ويسعون فِي الأَرْض فَسَادًا أَن يقتلُوا أَو يصلبوا أَو تقطع أَيْديهم وأرجلهم من خلاف أَو ينفوا من الأَرْض ذَلِك لَهُم خزي فِي الدُّنْيَا وَلَهُم فِي الْآخِرَة عَذَاب عَظِيم}، قَالَ الواحدي رَحمَه الله: معنى يُحَاربُونَ الله وَرَسُوله يعصونهما وَلَا يطيعونهما، كل من عصاك فَهُوَ محَارب لَك، ويسعون فِي الأَرْض فَسَادًا أَي بِالْقَتْلِ وَالسَّرِقَة وَأخذ الْأَمْوَال، وكل من أَخذ السِّلَاح على الْمُؤمنِينَ، فَهُوَ محَارب لله وَرَسُوله.

الكبائر،للذهبي،ص98: قطع الطَّرِيق: أنْشد ابْن قُتَيْبَة لبَعض المسجونين شعراً: خرجنَا من الدُّنْيَا وَنحن من أَهلهَا*** فلسنا من الْأَحْيَاء فِيهَا وَلَا الْمَوْتَى/ إِذا جَاءَنَا السجان يَوْمًا لحَاجَة***عجبنا وَقُلْنَا جَاءَ هَذَا من الدُّنْيَا.
الكبائر،للذهبي،ص101: اليمن الغموس: قَالَ الله تَعَالَى: {إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا أُولَئِكَ لَا خلاق لَهُم فِي الْآخِرَة وَلَا يكلمهم الله وَلَا ينظر إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم}، قَالَ الواحدي رحمه الله: نزلت فِي رجلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي ضَيْعَة، فهم الْمُدَّعِي عَلَيْهِ أَن يحلف، فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة، فنكل الْمُدَّعِي عَلَيْهِ عَن الْيَمين، وَأقر للْمُدَّعِي بِحقِّهِ.

الكبائر،للذهبي،ص101: اليمين الغموس: عَن عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَقُول: “من حلف على مَال امْرِئ مُسلم بِغَيْر حق، لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان”، قَالَ عبد الله: ثمَّ قَرَأَ علينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَصْدِيقه من كتاب الله: {إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا} إِلَى آخر الْآيَة أَخْرجَاهُ فِي (الصَّحِيحَيْنِ) .. سميت غموساً؛ لِأَنَّهَا تغمس الْحَالِف فِي الْإِثْم، وَقيل: تغمسه فِي النَّار.

الكبائر،للذهبي،ص105: الظُّلم: لَا تظلمن إِذا مَا كنت مقتدراً***فالظلم يرجع عقباه إِلَى النَّدَم/ تنام عَيْنَاك والمظلوم منتبه***يَدْعُو عَلَيْك وَعين الله لم تنم .. وَكَانَ بعض السلف يَقُول لَا تظلم الضُّعَفَاء فَتكون من أشرار الأقوياء .. قال أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ: أَن الحبارى (طائر صحراوي) لتَمُوت فِي وَكرها، هزالاً من ظلم الظَّالِم.
الكبائر،للذهبي،ص106: الظُّلم: إِذا مَا الظلوم استوطأ الظُّلم مركباً***ولج عتواً فِي قَبِيح اكتسابه/ فكله إِلَى صرف الزَّمَان وعدله***سيبدو لَهُ مَا لم يكن فِي حسابه.

الكبائر،للذهبي،ص107: الظُّلم: قيل لما حبس (خَالِد بن برمك) وَولده، قَالَ: يَا أبتي، بعد الْعِزّ صرنا فِي الْقَيْد وَالْحَبْس!، فَقَالَ: يَا بني، دَعْوَة الْمَظْلُوم سرت بلَيْل غفلنا عَنْهَا، وَلم يغْفل الله عَنْهَا .. وقال (يزِيد بن حَكِيم): مَا هبت أحداً قط هيبتي رجلاً ظلمته، وَأَنا اعْلَم أَنه لَا نَاصِر لَهُ إِلَّا الله، يَقُول لي: حسبي الله الله بيني وَبَيْنك.
الكبائر،للذهبي،ص107: الظُّلم: وَحبس الرشيد أَبَا الْعَتَاهِيَة الشَّاعِر فَكتب إِلَيْهِ من السجْن هذَيْن الْبَيْتَيْنِ شعراً: أما وَالله إِن الظُّلم شوم***وَمَا زَالَ الْمُسِيء هُوَ الْمَظْلُوم/ ستعلم يَا ظلوم إِذا الْتَقَيْنَا***غَدا عِنْد المليك من الملوم.

الكبائر،للذهبي،ص108: الظُّلم: مِمَّا ذكر أَن كسْرَى اتخذ مؤدباً لوَلَده يُعلمهُ ويؤدبه، حَتَّى إِذا بلغ الْوَلَد الْغَايَة فِي الْفضل وَالْأَدب، استحضره الْمُؤَدب يَوْمًا وضربه ضرباً شَدِيداً من غير جرم وَلَا سَبَب، فحقد الْوَلَد على الْمعلم إِلَى أَن كبر، وَمَات أَبوهُ، فَتَوَلّى الْملك بعده، فَاسْتَحْضر الْمعلم، وَقَالَ لَهُ: مَا حملك على أَن ضربتني فِي يَوْم كَذَا وَكَذَا ضرباً وجيعاً من غير جرم وَلَا سَبَب، فَقَالَ الْمعلم: اعْلَم أَيهَا الْملك، أَنَّك لما بلغت الْغَايَة فِي الْفضل وَالْأَدب، علمت أَنَّك تنَال الْملك بعد أَبِيك، فَأَرَدْت أَن أذيقك ألم الظُّلم حَتَّى لَا تظلم أحداً، فَقَالَ: جزيت خيراً ثمَّ أَمر لَهُ بجائزة.

الكبائر،للذهبي،ص109: وَمن أعظم الظُّلم المماطلة بِحَق عَلَيْهِ مَعَ قدرته على الْوَفَاء، لما ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: “مطل الْغَنِيّ ظلم”، وَفِي رِوَايَة “لي الْوَاجِد ظلم، يحل عرضه وعقوبته”، أَي يحل شكايته وحبسه  .. ومن الظُّلم أَن يظلم الْمَرْأَة حَقّهَا من صَدَاقهَا ونفقتها وكسوتها، وَهُوَ
الكبائر،للذهبي،ص111: دخل طَاوس الْيَمَانِيّ على هِشَام بن عبد الْملك، فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ الله يَوْم الْأَذَان!، قَالَ هِشَام: وَمَا يَوْم الْأَذَان؟، قَالَ: قَالَ الله تَعَالَى: {فَأذن مُؤذن بَينهم أَن لعنة الله على الظَّالِمين}، فَصعِقَ هِشَام، فَقَالَ طَاوس: هَذَا ذل ذَا الصفة، فَكيف بذل المعاينة، يَا رَاضِيا باسم الظَّالِم كم عَلَيْك من الْمَظَالِم، السجْن جَهَنَّم، وَالْحق الْحَاكِم .. والحذر من الدُّخُول على الظلمَة ومخالطتهم ومعونتهم، قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تركنوا إِلَى الَّذين ظلمُوا فتمسكم النَّار}، والركون هَهُنَا السّكُون إِلَى الشَّيْء والميل إِلَيْهِ بالمحبة.
الكبائر،للذهبي،ص112: قالَ سعيد بن الْمسيب رَحمَه الله: لَا تملأوا أعينكُم من أعوان الظلمَة إِلَّا بإنكار من قُلُوبكُمْ؛ لِئَلَّا تحبط أَعمالكُم الصَّالِحَة .. وعَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: الجلاوزة وَالشّرط كلاب النَّار يَوْم الْقِيَامَة، الجلاوزة أعوان الظلمَة.

الكبائر،للذهبي،ص113: وَمِمَّا حُكيَ قَالَ بَعضهم: رَأَيْت رجلاً مَقْطُوع الْيَد من الْكَتف، وَهُوَ يُنَادي: من رَآنِي فَلَا يظلمن أحداً، فتقدمت إِلَيْهِ، فَقلت لَهُ: يَا أخي، مَا قصتك؟!، قَالَ: يَا أخي، قصَّة عَجِيبَة، وَذَلِكَ أَنِّي كنت من أعوان الظلمَة، فَرَأَيْت يَوْمًا صياداً وَقد اصطاد سَمَكَة كَبِيرَة، فأعجبتني، فَجئْت إِلَيْهِ، فَقلت: أَعْطِنِي هَذِه السَّمَكَة، فَقَالَ: لَا أعطيكها، أَنا آخذ بِثمنِهَا قوتاً لِعِيَالِي، فضربته، وأخذتها مِنْهُ قهراً، ومضيت بهَا، قَالَ: فَبينا أَنا أَمْشِي بهَا حاملها، إِذْ عضت على إبهامي عضة قَوِيَّة، فَلَمَّا جِئْت بهَا إِلَى بَيْتِي وألقيتها من يَدي، ضربت على إبهامي وآلمتني ألماً شَدِيداً، حَتَّى لم أنم من شدَّة الْوَجْع والألم، وورمت يَدي، فَلَمَّا أَصبَحت أتيت الطَّبِيب وشكوت إِلَيْهِ الْأَلَم، فَقَالَ: هَذِه بَدْء الآكلة أقطعها وَإِلَّا تقطع يدك، فَقطعت إبهامي، ثمَّ ضربت على يَدي، فَلم أطق النوم وَلَا الْقَرار من شدَّة الْأَلَم، فَقيل لي: إقطع كفك، فقطعته، وانتشر الْأَلَم إِلَى الساعد وآلمني ألماً شَدِيداً، وَلم أطق الْقَرار، وَجعلت أستغيث من شدَّة الْأَلَم، فَقيل لي: اقطعها إِلَى الْمرْفق، فقطعتها، انتشر الْأَلَم إِلَى الْعَضُد، وَضربت على عضدي أَشد من الْأَلَم الأول، فَقيل: اقْطَعْ يدك من كتفك وَإِلَّا سرى إِلَى جسدك كُله، فقطعتها، فَقَالَ لي: بعض النَّاس، مَا سَبَب ألمك؟، فَذكرت قصَّة السَّمَكَة، فَقَالَ لي: لَو كنت رجعت فِي أول مَا أَصَابَك الْأَلَم إِلَى صَاحب السَّمَكَة، واستحللت مِنْهُ، وأرضيته لما قطعت من أعضائك عضواً، فَاذْهَبْ الْآن إِلَيْهِ، واطلب رِضَاهُ قبل أَن يصل الْأَلَم إِلَى بدنك، قَالَ: فَلم أزل أطلبه فِي الْبَلَد حَتَّى وجدته، فَوَقَعت على رجلَيْهِ أقبلها وأبكي، وَقلت لَهُ: يَا سَيِّدي، سَأَلتك بِاللَّه إِلَّا عَفَوْت عني، فَقَالَ لي: وَمن أَنْت؟، قلت: أَنا الَّذِي أخذت مِنْك السَّمَكَة غصباً، وَذكرت مَا جرى، وأريته يَدي، فَبكى حِين رَآهَا، ثمَّ قَالَ: يَا أخي، قد أحللتك مِنْهَا، لما قد رَأَيْته بك من هَذَا الْبلَاء، فَقلت: يَا سَيِّدي، بِاللَّه هَل كنت قد دَعَوْت عَليّ لما أَخَذتهَا؟!، قَالَ: نعم، قلت: اللَّهُمَّ إِن هَذَا تقوّى عَليّ بقوته على ضعْفي على مَا رزقتني ظلماً، فأرني قدرتك فِيهِ، فَقلت: يَا سَيِّدي، قد أَرَاك الله قدرته فِيّ، وَأَنا تائب إِلَى الله عز وَجل عَمَّا كنت عَلَيْهِ من خدمَة الظلمَة، وَلَا عدت أَقف لَهُم على بَاب، وَلَا أكون من أعوانهم مَا دمت حَياً إِن شَاءَ الله.

 الكبائر،للذهبي،ص115: والمكاس من أكبر أعوان الظلمَة بل هُوَ من الظلمَة أنفسهم، فَإِنَّهُ يَأْخُذ مَا لَا يسْتَحق، وَيُعْطِيه لمن لَا يسْتَحق.

الكبائر،للذهبي،ص119: عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: لِأَن يَجْعَل أحدكُم فِي فِيهِ تُرَاباً، خير من أَن يَجْعَل فِي فِيهِ حَرَامًا  .. وَقَالَ عبد الله بن الْمُبَارك رحمه هالله: لِأَن أرد درهماً من شُبْهَة، أحب إِلَيّ من أَن أَتصدق بِمِائَة ألف وَمِائَة.. وَقَالَ وهب بن الْورْد: لَو قُمْت قيام السارية، مَا نفعك، حَتَّى تنظر مَا يدْخل بَطْنك أحلال أم حرَام .. وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ رحمه الله: من أنْفق الْحَرَام فِي الطَّاعَة، كمن طهر الثَّوْب بالبول، وَالثَّوْب لَا يطهره إِلَّا المَاء، والذنب لَا يكفره إِلَّا الْحَلَال.. وقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ: كُنَّا نَدع تِسْعَة أعشار الْحَلَال، مَخَافَة الْوُقُوع فِي الْحَرَام.

ودمتم سالمين

فريق د. مجدي العطار

0 responses on "من روائع كتاب (الكبائر) ج6:"

Leave a Message

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

top
جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار 2017- 2020