من روائع كتاب (ملهمون) ج (4):

2017-01-23:

مشاركة المدربة (عروب):

من روائع (كتاب ملهمون) (للكاتب صالح الخزيم):

هو من كتب التنمية البشرية يروي قصص وأحداث أناس ناجحين بطريقة بسيطة وسلسة ومحببة يصف ما تعرضوا له من خسائر وفشل وصدمات ولكن استطاعوا التغلب عليها ومقاومتها وصناعة نجاحهم ومجدهم ومن الأمثلة عليهم :
ص(178): (روزفت) أمريكي درس المحاماة في جامعة هارفارد، توفي والده أثناء دراسته، ولكنه استطاع التأقلم حتى تخرج، حاول الالتحاق بجامعة كولومبيا لإكمال تعليمه لكنه فشل في تجاوز الامتحان، بدأ روزفت العمل في مجاله وانضم لنقابة المحامين، وأدار مع صديقه مكتباً للقضاء، وكان يدافع عن حقوق الإنسان والطبقات الدنيا في أمريكا، بدأ حياته السياسية، فشغل في عدة مناصب في مجلس الشيوخ الأمريكي، ولعدة دورات متتالية، ثم انتقل بعدها ليشغل مساعداً لقائد البحرية، في عام 1920م استقال من منصبه في البحرية، ورشح نفسه في الانتخابات نائباً للرئيس الأمريكي؛ لكنه فشل فشلاً ذريعاً وخسر كلا الأمرين منصبه في البحرية والانتخابات، وبعد عام أصيب بشلل من خصره حتى قدميه، ولم يتمكن من الوقوف دون مساعده، فابتعد عن الحياة الخارجية وأصبح حبيس البيت، لكن زوجته أعانته كثيراً وشجعته ليعود للعمل السياسي وبالفعل عاد، وقام بترشيح نفسه لشغل منصب محافظ نيويورك، وفاز به، واستمر 4 سنوات لينتقل بكرسيه المتحرك لدخول انتخابات الرئاسة الأمريكية، و تم توقع فشله الساحق؛ لكنه فاجئ الجميع بنجاحه وبفارق سبعة ملايين صوت عن منافسه، في الفترة الأولى لرئاسته تعرض للاغتيال؛ لكنه نجا ليعود ويكرر تجربة رئاسة ولاية ثانية، ونجح فيها وبفارق كبير أيضاً عن منافسه، واستمر ليمدد فترة ولايته لثالثة ورابعة حيث كان الرئيس الوحيد لأمريكا، الذي اختير لأكثر من فترتين رئاسيتين، الذي لم يمنعه كرسيه المتحرك من تحقيق وهو الذي كان يردد: ”يجب أن تخوض التجربة”.

 ص (183): (هارلاند ساندرز): والده توفي وهو في السادسة من عمره، فاضطر للعمل مبكراً؛ لإعالة أسرته أمه وأخويه الصغيرين، تنقل ليعمل في عدة أماكن، حيث عمل جندياً، ثم انتقل ليعمل عاملاً في السكك الحديدية، ثم عاملاً في إفراغ السيارات من الفحم، ولكنه لم ينسى طموحه، حيث كان يدرس المحاماة بالمراسلة، واستطاع التخرج ليعمل في سلك المحاماة؛ لكنه لم يكسب الكثير، فترك هذا الطريق، وفي الأربعين قام ببناء مشروعه الخاص، حيث افتتح محطة لخدمة السيارات، فاقترح عليه أحدهم أن ينشىء مطعماً في محطته، فراقته الفكرة، وقام بافتتاحه، وقام بابتكار وصفة للدجاج المقلي؛ لكن أجمع الجميع على أنها فاشلة وبطيئة التحضير، مما أدى ذلك لإغلاق مطعمه، وفشل مشروعه وبيع في المزاد العلني بسبب الديون، عاد ساندرز لحياة الفقر والقلة، عانى كثيراً لكنه لم يستسلم، فقام بالبحث عن حلول لتجديد وصفته، واستطاع أن يبهر المتذوقين، فبدأ يبحث عن مستثمرين؛ لتضمين هذه الوصفة؛ لكنه قوبل بحالات رفض كثيرة؛ لكنه لم يستسلم، وجمع المال، وظل يسافر على مدى عامين في كل أنحاء البلاد؛ ليجد مستثمرين لوصفته، لكنه لم يفلح إلا بإقناع خمسة مطاعم، وكان يبيع الدجاجة بأربع سنتات، واستمر بالترويج لوصفته حتى زاد عدد المطاعم الى مائتي مطعم، وفي الخامسة والستين استطاع تأسيس مطعم كنتاكي، الذي أصبح له أكثر من تسعة آلاف فرع موزعة على أكثر من ثمانين دولة، وكلها تحمل ذات الشعار صورة المكافح اليتيم: “الكونيل ساندرز”.

 ص(207): التابعي (موسى بن نصير) رحمه الله: لم يأخذ برخصة الدين الإسلامي بإعفائه من الجهاد؛ لأنه (أعرج)، بل فضل أن يكون قائداً رغم عرجه، ولم يستسلم لإعاقته، بل درب نفسه على فنون القتال، والحرب واستطاع أن يقود الجيوش الاسلامية في عهد الخلافة الاموية، وأن يغزو البحر، و يصل إلى قبرص ويهزم الجيوش ويفتح الحصون، ويواصل زحفه مع مولاه طارق بن زياد، ويفتحان الأندلس، ويواصل موسى بن نصير الزحف حتى دخل قلب أوروبا، وحتى غرب فرنسا .. لقد أقلق هذا القائد الأعرج عرش الروم، وهزم جيوشهم وأقام قاعدة لصناعة السفن؛ تحسباً لأي عدوان بحري من جانب الروم.

 ص (181): (ميلود الشعبي): رجل مغربي عاش في أسرة فقيرة، وتوفي أخوه بسبب الجوع، عمل في العديد من الحرف، أغلبها نأت بالفشل؛ لكنه ثابر وصبر وتحمل؛ ليصبح أغنى رجل أعمال في مغرب.

 ص (198): اليتيم الذي لقب بملك البيتزا، و هو (توم موناجان) عاش حياة قاسية وظروفاً مادية صعبة، لكنه استطاع قهرها والتصدي لها؛ ليفتتح أكثر من ألفي فرع لمشروع مطعمه ”دومنيز بيتزا”، توزعت في العديد من الدول؛ ليصبح هذا اليتيم الذي عاش طفولته في ملاجئ الفقر، ثرياً بفضل إصراره وكفاحه . .
 وتذكر دائماً: لا تحبطك البدايات الصعبة والقاسية واعمل لترى النهايات السعيدة و المشرقة .. ستواجه في حياتك الكثير من الضربات لكنك ستنجح إذا استطعت أن تتحملها .. فلا يوجد أي سبب يمنعك من أن تصبح ما تريد .. واحرص أن لا تجعل الأفكار تموت داخل عقلك ولا حبيسة في أدراج المكتبة، اخرجها الآن لترى النور و تنجح .. فأفضل وقت للعمل على القرارات الجديدة هو الآن، و ليس الأول من يناير .

ودمتم سالمين

فريق د. مجدي العطار

0 responses on "من روائع كتاب (ملهمون) ج (4):"

    Leave a Message

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار2017- 2020