هل المهر هو عملية شراء للمرأة؟

يقول أحد المستشرقين: أن كلمة مهر، كلمة حبشية قديمة، معناها الثمن، ولذلك قالوا: أن المهر ما هو إلا عملية شراء الزوجة.

ودعم بعضهم هذا الرأي، بما ورد في بعض آيات القرآن الكريم: “فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً” (النساء/24). وقوله تعالى: “وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ” (النساء/25).

الجواب: حمل هذه الآيات على معاني غير التي تحتملها.

فقد ورد في تفسير ابن كثير: أن الآية (24) من سورة النساء، التي ذكرت فيها كلمة أجورهن، متعلقة بنكاح المتعة، الذي نهى رسول الله عنه يوم خيبر، ثم أعاد النهي مكررًا تحريمه يوم حجة الوداع.

وأن الآية ٢٥ من نفس السورة، متعلقة بزواج الاماء، والآية تحث على إعطاء الأمة مهرها عن طيب خاطر ورضاء نفس، ولا ينبغي للرجل أن يبخس من هذا المهر شيئا استهانة بالأمة لكونها مملوكة، وهكذا تبرز عظمة التشريع في تحديد اللفظ المناسب لكل حالة من حالات الزواج، فجعل الصداق والمهر للحرائر، وعبر بلفظ (الأجر) للحالات الأخرى التي كانت موجودة في وقتها، والتي حرمت بالتشريع أو ألغيت نظرًا لتطور الحياة.

بتصرف من كتاب: التطور التاريخي لعقود الزواج في الإسلام – أحمد الشامي – ص (23):

ودمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار dralatar.com

معرفة قيم مهارات الكترونية مجانية

0ردود على "هل المهر هو عملية شراء للمرأة؟"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    نبذة عنا

    نحن جيل جديد مشرف على موقع تعليمي عبر الانترنت يسير بالأصالة نحو المعاصرةاقرأ المزيد
    جميع الحقوق محفوظة فريق د.مجدي العطار © 2017
    X