يتيم يُصَدِّقُهُ القرآن الكريم

كان الجُلَاس منافقًا، فتاب، وحسنت توبته، رضي الله عنه.

وقصته أنه تخلف عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في تبوك، وكان يُثبِّط الناس عن الخروج، وقال: والله إن كان محمد صادقًا لنحن شر من الحمير.

وكانت أم عمير بن سعد زوجته، وابنها عمير بن سعد يتيمًا مع أمه، وكان الجلاس يكفله، ويحسن إليه، فسمعه يقول هذه الكلمة.

فقال عمير: يا جلاس، لقد كنت أحب الناس إليَّ، وأحسنهم عندي يدًا، وأعزهم عليَّ، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها، لأفضحنك، ولئن كتمتها، لأهلكن.

فذكر عمير للنبي صَلَّى الله عليه وسلم مقالة الجلاس، فبعث النبي صَلَّى الله عليه وسلم إلى الجلاس، فسأله عما قال عمير؟، فحلف الجلاس بالله ما تكلم به وإن عميرًا لكاذب، وعمير حاضر.

فقام عمير من عند النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وهو يقول: اللهم أنزل على رسولك بيان ما تكلمت به، فأنزل الله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ} [التوبة/ 74].

فتاب بعد ذلك الجلاس، واعترف بذنبه، وحسنت توبته، ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير، فكان ذلك مما عرفت به توبته.

  

اسمه: الجُلَاسَ بن سُوَيْد بن الصَّامِت الأنصاري الأوسي.

  

قصة جميلة أخرى:

روى ابن عباس رضي الله عنهما: أن الحارث بن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام في عشرة رهط، فلحقوا بمكة، فندم الحارث بن سويد، فرجع، حتى إذا كان قريبًا من المدينة، أرسل إلى أخيه جلاس بن سويد أني قد ندمت على ما صنعت، فسل رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فهل لي من توبة إن رجعت، وإلا ذهبت في الأرض؟، فأتى الجلاس النبي صَلَّى الله عليه وسلم فأخبره بخبر الحارث وندامته وشهادته، فأنزل الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} [آل عمران/ 89]، فأرسل الجلاس إلى أخيه، فأقبل إلى المدينة، واعتذر إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم وتاب إلى الله تعالى من صنيعه، فقبل النبي صَلَّى الله عليه وسلم عذره.

ودمتم سالمين

 فريق د.مجدي العطار dralatar.com

 معرفة قيم مهارات الكترونية مجانية

17/09/2019

0ردود على "يتيم يُصَدِّقُهُ القرآن الكريم"

    اترك رسالة

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    نبذة عنا

    نحن جيل جديد مشرف على موقع تعليمي عبر الانترنت يسير بالأصالة نحو المعاصرةاقرأ المزيد
    جميع الحقوق محفوظة فريق د.مجدي العطار © 2017
    X