المرأة المسلمة

جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال، فإن نصبوا أجروا، وإن قتلوا كانوا أحياءً عند ربهم يرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم، فما لنا من ذلك؟، قال صلى الله عليه وسلم: “أبلغي من لقيت من النساء، أن طاعة الزوج، واعترافاً بحقه، يعدل ذلك، وقليل منكن من يفعله” (رواه البزار)، هذه هي المرأة المسلمة، لا همّ لها إلا الجنة، وكيف الوصول إليها.

ليس كما انتشر بين الناس على سوشيال ضمن الموجة ضد نجاح المرأة المسلمة: هل يجب على الزوجة أن تعمل في بيت زوجها؟، حتى وصل الأمر، أن تسأل إحداهن: هل يجب على الزوجة أخذ إذن الزوج إذا أرادت المبيت خارج بيت الزوجية؟، سبحان الله، اختلف الأولويات، هناك كانت الجنة، وهنا الدنيا وأهل الدنيا.

هناك كانت الجنة، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: “أنا أولُ من يفتحُ بابَ الجنَّةِ، إلا أنَّ امرأةٌ تُبادِرُني، فأقول لها: من أنت؟، فتقول: أنا امرأةٌ قعدتُ على أيتامٍ لي”، (حديث حسن)، انظروا إلى هذه المرأة الصالحة، تركت الدنيا وأهل الدنيا؛ وقعدت لتربية أبنائها الأيتام، وعملت في بيتها بلا معين وهو الزوج، ومن تريد الدنيا ومسابقة أهل الدنيا، تسأل: هل واجب علي أخدم زوجي؟.

أيها الأحبة، أعجبني وصف أحدهم، بقوله: الطيار الذي يقود طائرة، وقد تكون طائرة ضخمة من  ثلاث طبقات، وفيها أكثر من خمسمئة راكب، هذا الطيار، هل يعقل أن يدع غرفة القيادة، وينشغل مثلًا بتقديم ضيافة للركاب؟!، بحجة: لماذا أنت محصور في هذه الغرفة؟، والمرأة الرائعة الناجحة صاحبة لقب ربة بيت، هذا اللقب الذي صباح مساء يشوهوا صورته، حقدً عليه؛ لأنه هو صمام الأسرة المسلمة الناجية في الدنيا والآخرة، ربة البيت هي كابتن الطيارة، صحيح أنها محصورة في البيت كالكابتن في غرفة القيادة، لكن القادة هذا هو قدَرهم وقدْرهم.

والآن في العالم الإسلامي، نجد المرأة المسلمة المسكينة، أجبرت على العمل، تحت مسمى غلاء المعيشة، وكله بما كسبت أيدينا، وجرينا نحو الدنيا وملذاتها.

آخر حصون المسلمين هي البيوت، فلنتق الله تعالى فيها، لذلك قال العلماء: علامة المؤمن أنه إذا دخل إلى بيته، كان أهله في عيد، يفرح أهله إذا دخل البيت، وغير المؤمن إذا خرج من بيته كان أهله في عيد، يفرحون إذا خرج من البيت.

الخطبة الثانية:

من المفاجآت أن الشيخ محمود خليل الحصري رحمه الله، القارئ المشهور، الذي أتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره، وحفظ كل أبنائه الذكور والإناث القرآن الكريم كاملاً، وأوصى بثلث أمواله لخدمة القرآن الكريم وحُفَّاظه، والإنفاق في كافة وجوه البر، وأنشئت جمعية الحصري للخدمات الدينية والاجتماعية من أجل ذلك.

المفاجأة، أن له ابنته اسمها إفراج، حاصلة على ليسانس آداب، وعملت بعد تخرجها بمجلس الشعب، حتى وصلت إلى درجة وكيل أول وزارة، وهي حافظة للقرآن الكريم كإخوتها كما قلنا، لكنها فضلت الغناء، وأصبح اسم الشهرة ياسمين الخيام، عارضها والدها رحمه الله رحمة واسعة معارضة شديدة، لكن للأسف بتشجيعٍ من زوجها، احترفت الغناء حيث لحّن لها الكثير، مثل محمد عبد الوهاب، ولمع نجمها بعد وفاة أم كلثوم، وحضَرَ لها الكثير مثل أنور السادات.

لكن سبحان الله، تبقى بركات القرآن الكريم حاضرة، ففي عام 1990 اعتزلت ياسمين الخيام وارتدت الحجاب، والحمد لله، ويعزى لها أنها لعبت دوراً كبيراً في اعتزال كثير من الفنانات المصريات وارتدائهن الحجاب، وهي الآن ترأس جمعية والدها الحصري، وبَنَتْ مسجد بالقاهرة على اسم والدها، ويأتي إليه الكثير من الدعاة لإلقاء محاضراتهم الدينية، فنسأل الله تعالى لها الثبات، ولوالدها الرحمة والغفران.

فالشاهد، مهما حاولوا التأثير على معتقدانا ومنها كرامة المرأة المسلمة، يأتي القرآن الكريم الثابت، فيثبتنا، فاحرصوا على القرآن الكريم لكم ولأبنائكم، تلاوةً وحفظًا وفهمًا وتطبيقًا.  

دمتم سالمين

د. أبو عبيدة العطار

0 responses on "المرأة المسلمة"

Leave a Message

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

من نحن

نحن فريق مشرف على موقع تعليمي الكتروني
ونقدم كافة الخدمات والدورات التربوية والتنمية البشرية

عدد الزوار

0087523
Visit Today : 588
Visit Yesterday : 1044
Total Visit : 87523
Total Hits : 1705358

المشتريات

top
جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار 2017- 2020