رعاية الأيتام في العصر الجاهلي

كان التبني من فعل الجاهلية الأولى، وهو اتخاذ الرجل يتيم من الأيتام، يجعله كأحد أبنائه الذين هم من صلبه، ويدعى باسمه.

لكن كان اليتيم في العصر الجاهلي ينظر إليه بازدراء واحتقار مهین، وظلم مجحف.

وهكذا هي الجاهلية، الضعيف لا مكان له، سواء أكان كبير السن أو امرأة أو طفل أو عبد أو يتيم.

ومن ذلك ما ورد عن موقف السيدة حليمة السعدية رضي الله عنها، مرضعة النبي صلى الله عليه وسلم، تقول: ما منا من امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله، فتأباه، إذا قيل لها: إنه يتيم، وذلك أنا إنما كنا نرجو المعروف من أبي الصبي، فكنا نكرهه لذلك، فلما ما بقيت امرأة قدمت معي رضيعة غيري، وأجمعنا الانطلاق، قلت لزوجي: والله إني لأكره أن أرجع بين صواحبي ولم أخذ رضيعًا، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم، فلآخذنه، قال زوجها: لا عليك أن تفعلي، لعل الله أن يجعل لنا فيه بركة، قالت: فذهبت إليه، فأخذته.

واستكثرت قريش أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم يتيمًا، فقالوا: ما وجد الله من يرسله إلا يتيم أبي طالب.

وقال الشقي أبو جهل للوليد بن المغيرة: كنا نسميه في صباه الصادق الأمين، فلما تم عقله، وكمل رشده، نسميه الكذاب الخائن؟!، والله إني لأعلم أنه صادق، قال الوليد: فما يمنعك أن تصدق وتؤمن به؟!، قال أبو جهل: تتحدث عني بنات قريش أني اتبعت يتيم أبي طالب.

 وكان أكل أموال اليتامى ظلمة من المظاهر المتعارف عليها في الجاهلية، كالنجاشي ملك الحبشة، عندما سأل عن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، فمما قاله الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: فدعانا إلى الله وتوحيده، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم.

 

دمتم سالمين 💐

جمعية اليتيم المبدع – فريق د.مجدي العطار🧂

معرفة قيم مهارات مجانية

*فإني قريب* أكرمونا بدعوة صادقة

0 responses on "رعاية الأيتام في العصر الجاهلي"

Leave a Message

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

من نحن

نحن فريق مشرف على موقع تعليمي الكتروني
ونقدم كافة الخدمات والدورات التربوية والتنمية البشرية

عدد الزوار

0087557
Visit Today : 622
Visit Yesterday : 1044
Total Visit : 87557
Total Hits : 1707370

المشتريات

top
جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار 2017- 2020