روائع كتاب (توسعة مجال الإدارك) إدوارد دي بونو

روائع كتاب (توسعة مجال الإدارك): إدوارد دي بونو / برنامج الكورت لتعليم التفكير 1 / دار الفكر – الأردن/ ط1/ 2008م:

ص8): قوة الذكاء لا تكفي، فلا بد أن يكون معها قوة التفكير، ومثال ذلك: إذا كانت قوة السيارة هي القوة الحصانية لها، فإن مهارة التفكير تعد مساوية أو مكافئة لمهارة القيادة، أي لا يكفي قوة السيارة بل لا بد أيضًا من مهارة السائق.

ص9): مهارات التفكير مثل “النظارات”، فإذا كان بصرك ضعيفًا، فإنك لا تستطيع رؤية العالم بوضوح، ولكن باستخدام النظارات يمكن رؤيته بشكل واضح، ومن ثم تصبح تصرفاتك أكثر دقة وصحة، ويصبح سلوكك أكثر فعالية.. إن الهدف  المحدد لدروس برنامج (كورت1) (CORT) هو توسيع الإدراك بحيث نتمكن في أي موقف تفكيري أن نرى ما هو أبعد من الأمور الواضحة، وما هو بعد “الأنا”.

ص 10): المهارة الأولى: معالجة الأفكار:(PMI)

(P=Plus, M=minus, I=interesting)

المقصود منها: عملية تفكير نسعى معها لإيجاد: 1): النقاط الإيجابية، 2): النقاط السلبية، 3): النقاط الملفتة للنظر (المهمة) عن الفكرة.. وتعد النقاط الملفتة للنظر تلك النقاط التي ليست ايجابية ولا سلبية، إلا أنها تستحق الملاحظة.

ص12): مثال: فكرة إخراج جميع المقاعد من الباصات.

نقاط موجبة: يستطيع عدد أكبر من الأفراد استخدام الباص، يصبح الصعود إلى الباص والنزول منه أسهل، يصبح الباص أقل ثمنًا، ولا يحتاج إلى الكثير من الصيانة.

نقاط سالبة: يمكن أن يسقط المسافرون عند توقف الباص فجأة، لا يستطيع الكبار في السن والمعاقين استخدام الباص، يصبح حمل حقائب السفر والأطفال في الباص صعبًا.

نقاط مثيرة: فكرة مثيرة قد تقود إلى نوعين من الباصات: أحدهما بمقاعد والآخر بدون مقاعد، فكرة ممتعة في أن يقوم نفس الباص بأعمال وخدمات متعددة، فكرة ممتعة في أن لا تكون الراحة مهمة داخل الباص.

ص18): المهارة الثانية: اعتبار جميع العوامل (consider All factors) (Caf):

الـ(caf): عبارة عن محاولة اعتبار جميع العوامل في موقف ما، من خلال التركيز على النواحي الآتية:

1): العوامل التي تؤثر في الفرد نفسه، 2): العوامل التي تؤثر في الاخرين، 3): العوامل التي  تؤثر في المجتمع بشكل عام.

ص19): تختلف مهارة “اعتبار جميع العوامل (CAF)” عن مهارة معالجة الأفكار (PMI) ، إذ إن أداة معالجة الأفكار (PMI) ” هي عبارة عن ردة فعل مباشرة للموقف، في حين أن “اعتبار جميع العوامل (CAF)” عبارة عن أداة تستخدم لاستكشاف الوضع العام للموقف، وذلك قبل الإتيان بفكرة ما.

ص20): مثال: منذ سنوات كان هناك قانون في مدينة كبيرة، يستوجب أن توفر المباني الحديثة أماكن لوقوف السيارات في الطابق الأرضي، وذلك حتى يستطيع العاملون في تلك البنايات من ايجاد مكان لإيقاف سياراتهم، وبعد فترة غُيّر هذا القانون؛ لأنه وجد أنه غلطة كبيرة، لماذا؟، لقد نسوا اعتبار عامل مهم، وهو أن توفير أماكن لوقوف السيارات، قد يساعد ويشجع الجميع على الذهاب إلى أعمالهم بسياراتهم الخاصة، مما يزيد من الازدحام في حركة المرور، وأن حالة الطرق تصبح أسوأ ما يمكن أن تكون.

ص24): المهارة الثالثة: القوانين (RULES):

القوانين تساعدنا على التفكير بشكل محدد ودقيق، أي أن الاستخدام الناجح للقوانين يؤدي إلى إتقان تفكيرنا.

ص24): مثال: إذا كنت تدير مدرسة، ماهي القوانين (التعليمات) التي تصر عليها؟

ص29): المهارة الرابعة: النتائج المنطقية وما يتبعها (Consequence & Sequel):

تعد النتائج المنطقية وما يتبعها (C & S) تبلورًا لعملية النظر إلى المستقبل؛ لرؤية النتائج لبعض الأعمال والخطط والقرارات والقوانين والاختراعات الخ.

ص29): تدريب: تطرح الفكرة التالية: لو انتهى البترول والغاز من العالم، ماذا يمكن أن يحدث؟، ضمن النتائج المنطقية وما يتبعها (C&S) ، يتم تقسيم الحضور إلى مجموعتين، المجموعة الأولى يطلب منها التوصل إلى نتائج قصيرة المدى، والمجموعة الثانية التوصل إلى نتائج طويلة المدى.

ص32): مثال آخر: قامت حملة وطنية من أجل القضاء على الأفاعي في أستراليا؛ بسبب ازدياد أعدادها والاستفادة من جلودها، ما نتائج هذه الحملة (قصيرة المدى)؟، وماهي توابعها (طويلة المدى)؟.

ص34): المهارة الخامسة: الأهداف (AGO):

مهارة الأهداف (AGO) أداة تستكشف وتركز على ما الذي نحاول تحقيقه؟، وما الأمر الذي نسعى للوصول إليه؟.

ص36): نصائح مع الأهداف:

1): إذا عرفت تمامًا ما هي أهدافك، يصبح من السهل تحقيقها، 2): في الطريق إلى هدف نهائي، قد تكون هناك سلسلة من الأهداف الصغيرة كل منها مأخوذ وتابع لسابقه، 3): يجب أن تكون الأهداف قريبة وحقيقية (واقعية)، وأن تكون هذه الأهداف قابلة للتحقيق، 4): قد تكون هناك عدة أهداف ولكن بعضها أهم من البعض الآخر.

ص36): مثال: أحد رجال الأعمال يقوم ببناء مركز تجاري كبير، لديه هدف، وهو زيادة الأرباح لمؤسسته ولنفسه، ولديه هدف آخر، وهو إقامة مركز تجاري ناجح، ولديه أيضًا هدف ثالث، وهو إدخال السرور إلى قلوب المتسوقين، وهدف رابع، هو إنجاز العمل بشكل جيد والتخطيط لذلك العمل (في الوقت المحدد وضمن الميزانية)، حتى يضمن زيادة احتمالية فتح مراكز تجارية أخرى في أماكن مختلفة.

ص36): تدريب: ماذا ستكون أهدافك لو ربحت خمسين ألف دينار في إحدى المسابقات.

ص38): تدريب: ما هي أهدافك عندما تذهب إلى المسجد لحضور صلاة الجمعة.

ص40): المهارة السادسة: تخطيط (Planning):

التخطيط عبارة عن عملية التفكير للأمام، وذلك لتحديد الطريقة التي يمكنك من خلالها الوصول إلى مكان ما، أو عمل شيء ما، وقد يكون الأمر عبارة عن تنظيم الأشياء وذلك حتى تكون هذهِ الأشياء مصقولة ومتقنة، إنك عندما تخطط فإنك تضع برنامجًا لما ستقوم بعمله، ومن أهم الأمور أن تكون لديك خطة واضحة.

ص41): تدريب شامل: أصبح مركز إحدى المدن مزدحمًا وقذرًا، ويريد مجلس المدينة عمل شيء لهذا الوضع، ما هي العوامل التي يجب أخذها بالإعتبار؟، وما الأهداف التي يجب على المجلس أن يتبناها؟، قم بعمل “اعتبار جميع العوامل (CAF)، والأهداف (AGO)”، في المشكلة السابقة، ماهي الخطة التي يجب أن يضعوها؟، ضع الخطة، بحيث تتكون من ثلاث مراحل، ثم قم بعمل نتائج منطقية قصيرة المدى ومتوسطة المدى وذلك حول الخطة المذكورة سابقًا.

ص42): مثال: سيارة وجدت في نفق وسائقها ميت، ماذا يمكن أن يكون قد حدث؟، ما البدائل والاحتمالات والخيارات APC: 1. السائق أصيب بنوبة قلبية أو إغماء، 2. أصيبت السيارة بعطل نتيجة ثقب الإطار (البنشر)، أو خلل ميكانيكي، 3. أخطأ السائق في تقدير مدى انعطاف الشارع، 4. هوجم السائق من قبل دبور، وفقد السيطرة على السيارة، 5. نام السائق، 6.تعرض السائق لجريمة قتل، ثم وضع في السيارة المحطمة.

ص45): المهارة السابعة: ترتيب الأولويات (FIP):

(First Important Priorities)

الهدف من ترتيب الأولويات هو تركيز الإهتمام مباشرة على عملية تقدير أهمية الفكرة.

ص47): نصائح مع ترتيب الأولويات:

  1. من الضروري الحصول على أكبر عدد من الأفكار أولًا، ومن ثم البدء باختيار الأولويات من بينهما.
  2. الناس مختلفون في تحديدأولوياتهم.
  3. يجب أن تعرف بالضبط لماذا اخترت شيئًا ما كأولوية.
  4. ركّز على الأهمية والزمن، وقدّم دائمًا المهم غير عاجل حتى تصبح قائد، أما مع المهم العاجل فأنت إداري، ومع غير المهم العاجل فأنت متحير، ومع غير المهم وغير العاجل فأنت تغرد خارج السرب.

ص47): مثال: يريد شخص أن يقترض منك نقودًا، من العوامل التالية اختر ما تراه أنه أولوية، ولماذا؟: 1): هل النقود متوفرة معك؟، 2): هل تثق بالشخص المدين؟، 3): متى سيعيدها المدين؟.

ص50): المهارة الثامنة: البدائل والإحتمالات والخيارات (APC):

(Alternatives, Possibilities, Choices)

ص52): تعد (APC) علاج عندما لا تكون مقتنعًا.

ص52): نصائح مع البدائل:

  1. إذا لم تستطع التفكير بأية بدائل، يجب أن تسأل شخصًا آخر.
  2. يجب أن تستمر في البحث عن البدائل، وذلك حتى تجد بديلًا يعجبك.
  3. على الأغلب هناك بديل متوفر دائمًا، ولكنه قد لا يظهر للوهلة الأولى.

ص52): مثال: يريد شاب أن يتزوج، ولكن يتوجب عليه البقاء في البيت؛ ليعتني بوالده الكبير، ما هي البدائل لديه.

ص56): المهارة التاسعة: القرارات (Decisions):

القرارات أمور يصعب اتخاذها إذا لم تكن على استعداد للتخلي عن بعض الأشياء لكي تكسب أشياء أخرى.

عدم اتخاذ قرار هو في واقعه قرار بعدم عمل أي شيء.

عند صناعة القرار يجب اعتبار جميع العوام CAF، وأن تنظر إلى النتائج C&S، وأن تكون واضحًا بما يتعلق بالأهداف AGO، وأن تقيم الأولويات FIP، وأن تجد جميع البدائل الممكنة APC، وعندما تفعل ذلك سوف يكون القرار أسهل كثيرًا.

ص59): مثال: اختطف رجل أعمال معروف، وطلب الخاطفون مبلغًا كبيرًا كفدية، تعرف الشرطة أنه في حال إعطاء الأموال للخاطفين فإن أناسًا آخرين سيتعرضون للخطف من أجل ابتزاز الأموال، وإذا لم تدفع المبلغ فإن الرجل سوف يقتل، كيف يمكن صنع القرار المتعلق بهذهِ الحالة؟.

ص66): المهارة العاشرة: وجهات نظر الآخرين (OPV: Other people views):

ص66): OPV هذه المهارة تهدف إلى تضخيم الموقف التفكيري وتوسيع الإدراك.

وهناك مواقف تفكيرية تحتاج إلى إشراك أشخاص آخرين فيها، وإن وجهة هؤلاء الناس الآخرين جزء أساسي من توسيع رؤية الموقف.

ص68): مع وجهات نظر الآخرين، يجب مراعاة الانتباه إلى الأمور التالية:

1): تكون كل وجهة نظر صحيحة بالنسبة للشخص الذي يحملها، ولكنها ليست صحيحة بدرجة تكفي لفرضها على الآخرين. 2): الناس باختلافهم لهم مراكز مختلفة وخلفيات ومعارف واهتمامات وقيم ومتطلبات مختلفة؛ لذلك فالأمر ليس مدهشًا بأن تختلف وجهات النظر حول نفس الموقف. 3): حاول رؤية فيما إذا كان الشخص الآخر يستطيع أن يرى وجهة نظرك. 4): كن قادرًا على توضيح الاختلافات والتشابهات بين وجهات النظر.

ص70): مثال: محامي يدافع في المحكمة عن رجل يؤمن بأنه مذنب في سرقة بعض النقود، ما هي وجهات نظر المحامي؟، والقاضي؟، والرجل المتهم؟.

ص90): الخلاصة:

إن صلب طريقة التفكير حسب برنامج (كورت)، وهو تركيز الإنتباه مباشرة على الجوانب المختلفة للتفكير، وعلى بلورة هذه الجوانب إلى مفاهيم محددة وأدوات يمكن أن تُستخدم بدقة وتَروٍ.

إن شخصًا في غرفة مظلمة يتعثر بين الأثاث، وعندما يتحسس النور تُصبح قطع الأثاث مرئية، ويصبح الأمر سهلًا على الشخص للتحرك والاستفادة من الأثاث. إن بلورة جوانب معينة من عملية التفكير غير المتبلورة إلى مفاهيم محددة هي عملية مشابهة، إلا أنها عملية مقصودة أو هادفة.

ودمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار

0 responses on "روائع كتاب (توسعة مجال الإدارك) إدوارد دي بونو"

Leave a Message

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

من نحن

نحن فريق مشرف على موقع تعليمي الكتروني
ونقدم كافة الخدمات والدورات التربوية والتنمية البشرية

عدد الزوار

0033372
Visit Today : 24
Visit Yesterday : 561
Total Visit : 33372
Total Hits : 525389

المشتريات

top
جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار 2017- 2020