قصة الباب الأخضر

فتاة صغيرة مدللة، ومتعبة، وكثيرة الشكوى.

لا تريد أن تدرس، ولا تريد أن تأكل إلا الحلوى، وأن تلبس كل يوم ملابس جديدة.

أتعبت أبيها وأمها، واحتاروا في أمرها.

تذكر أبوها أن لديه عمّة حكيمة، تعيش في القرية.

اتصل بها، وأخبرها بالأمر، قالت العمة: بسيطة، أرسلها لي، وستكون في أفضل حال، إن شاء الله.

 وصلت الفتاة الصغيرة إلى عمتها، وبدأت العمة في تربية الفتاة.

كانت فعلًا متعبة، حاولت العمة بكل الطرق، لكنها فتاة عنيدة.

قامت العمة الحكيمة بحيلة، واستثمار العقل الباطن.

قامت العمة بتركيب باب أخضر، في مؤخرة المنزل.

سألت الفتاة عمتها عن قصة هذا الباب؟.

فأخبرتها العمة أن هذا الباب خطير ومخيف، وتحذر من الاقتراب منه.

وكانت العمة تتعمد أن تتكلم عن الباب الأخضر المخيف مع الفتاة قبل النوم.

وفعلًا، تم ما أرادت العمة!.

بعد أيام، جاءتها الفتاة، وهي خائفة، وتقول: يا عمتي، سأصبح فتاة صالحة، وأفعل الصواب!.

قالت العمة: حسنًا، يبدو أنك قد رأيت كابوسًا.

الفتاة: نعم يا عمتي، كيف عرفت؟!.

ابتسمت العمة، وقالت: حسنًا، أخبريني ماذا رأيت؟.

قالت الفتاة: رأيت نفسي، أنني جئت متخفية حتى لا يراني أحد، وفتحت الباب الأخضر، ودخلت.

فجأة، اختفى الباب الأخضر، ووجدت غابة سوداء مخيفة، هربت من الخوف، فوجدت بيتًا، دخلته، ورأيت عجبًا!.

رأيت شابة عمرها 20 سنة، وامرأة عمرها 40 سنة، وسيدة عمرها 60 سنة، وعجوز عمرها 80 سنة.

قالت العمة: أين العجيب؟!، قالت الفتاة: كلهن يشبهنني!.

قالت الفتاة: سألت الشابة، وقد كانت غير مرتبة: من أنت؟، قالت: أنا أنت، لم أذهب إلى الجامعة؛ بسبب فشلي.

ثم سألت المرأة، وقد كانت حزينة: من أنت؟، قالت: أنا أنت، لم أتزوج؛ لأنه لا يريد أن يرتبط أحد بفتاة مدللة.

ثم سألت السيدة، وقد كانت متعبة: من أنت؟، قالت: أنا أنت، أعمل في الليل والنهار حتى أوفر لقمة عيشي.

ثم سألت العجوز: وقد كانت مرهقة: من أنت؟، قالت: أنا أنت، أرهقتني الوحدة والمرض.

قالت الفتاة: عمتي، أنا لا أريد أن أكون غير مرتبة، وحزينة، ومتعبة، ومرهقة!!.

ابتسمت العمة، وقالت: إذًا، بكل بساطة، إن كنت صادقة، فسوف تذهبين إلى الجامعة، ثم تتزوجين من شاب يحبك، ثم زوجك وأبناؤك سيتكفلون بك، ثم زوجك وأبناؤك وأحفادك، سيملأون حياتك بالحب والعناية.

وأنت يا صديقي، هل دخلت الباب الأخضر؟!.

دمتم سالمين 💐

فريق د.مجدي العطار🧂

معرفة قيم مهارات مجانية

*فإني قريب* أكرمونا بدعوة صادقة

0 responses on "قصة الباب الأخضر"

Leave a Message

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

من نحن

نحن فريق مشرف على موقع تعليمي الكتروني
ونقدم كافة الخدمات والدورات التربوية والتنمية البشرية

عدد الزوار

0090680
Visit Today : 388
Visit Yesterday : 0
Total Visit : 90680
Total Hits : 1770636

المشتريات

top
جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار 2017- 2020