قصة *الزوجة الثانية والمونديال*

بدأت الإجازة الصيفية، وقررنا قضاؤها في بلد عربي، أنا وزوجي وأبنائي.

سافرنا، واستأجرنا منزل من إحدى العائلات، حيث إذا كان بيتهم يتكون من أكثر من طابق، يسكنون في طابق، ويأجرون الطابق الآخر للسياح.

مرت الأيام وكانت جميلة وراااائعة.. وكانت العائلة أي أصحاب المنزل، أُناس رائعين.. إلى الآن.

لكن.. انتبهوا، هناك خطأ استراتيجي وقعت فيه: وهو أن هذه العائلة عندهم فتاة جميلة.. أرجو التركيز يا أخواتي.. وكانت بين فترة وأخرى تطرق علينا الباب، وتقول أريد بعض الأغراض من المنزل، وتأخذ ما تريد وتذهب.. طيب أين الخطأ؟!، أرجو التركيز مرّة أخرى يا أخواتي، الخطأ أنني مجنونة، لم أنتبه أن عيون زوجي تلاحقها.. والفتاة كانت تبتسم، وكنت أظنها ابتسامة بريئة، فإذا بها ابتسامة ساحرة “للبعيد”، حاشاكم، قصدي زوجي.

 تطورت الحالة.. وأنا ما زلت مثل الطفلة، لا أعرف شيء.. وصارت “الحية”، قصدي الفتاة، داخله وطالعة، مع ابتسامة، وزوجي الحنون، يعاملها بقمة الأدب “قليل الأدب”.

وبقي الموضوع هكذا، وأنا مثل القطة المُغمضة، مثل “الدِبّة”، دِبّة أنا.

وهيك يا كرام، حتى جاء اليوم المشهود.. طبعًا في هذا اليوم زوجي “طيب القلب”، لم يجعل شيء في نفسي إلا فعله، حتى اشترى لي قطعة ذهب، تخيلوا، إلّي من يوم زواجنا إلى الآن، ما اشتر لي ذهب إلا شبكتي.. الخلاصة “الثعلب” بعد ما رجعنا إلى بيت “حبيبة القلب”.. صار يمهد بالكلام ويمدحني، و”الدِبّة” فرحانة، وشعرت نفسي إني “سندريلا”.

وهيك، لما طَلّع زوجي البحصة، رِيتها ظلّت معلقة في.. المهم، الله لا يوريكم كيف اختلف وجهي، من سندريلا إلى “فيونا”، طبعاً “فيونا الغُولة”.

صراحةً: الله لا يوفقه، عمل هجمة خاطفة.. في البداية أنا كمدرب فني، اتخربطت عندي الخطط، وارتبك عندي الدفاع والهجوم.. لكن أختكم بنت رجال.. أخذت نَفَس مثل التّنين، وعملت هجمة مرتدة عالمية، ستدرس للأجيال من بعدي.

هدأت أعصابي، وقلت له: إذن غدًا رجعني إلى بلدي، ثم ارجع وتزوجها، سم الحاري، أما إنك تتزوجها وتأخذها معنا، مستحييييييييييل، حتى يقول الناس: راح بوحدة، ورجع باثنتين!، “باطل يا رجال”.

بدأت الهجمة المرتدة بالليل، أخذت عصا كبيرة، وكسرت كل اللي في بيتهم، كل هذا علشان عيون بنتهم الحلوه “العَقربة”.

جاء زوجي “العاشق”، وشاف الأغراض مكسرة والبيت مدمر، قال: ما هذا؟، من فعل هذا؟، قلت له: الأولاد، الله يهديهم، قال: خير إن شاء الله، هذه فلوس ادفعيها لصاحبة البيت.. طبعًا في الأيام العادية، إذا الأولاد أخطؤوا، بعمل زوجي في البيت، معركة “داحس والغبراء”، لكن “الحبيب ولهان وعاشق”، مو صاحي!.. إن شاء الله، يِصحى في “المَصحّة”.

ناديت على صاحبة المنزل، فلما جاءت انصدمت من الأثاث المكسور.. أخذتها على انفراد، وقلت لها: سامحينا، وهذا المال ثمن الأثاث المكسور، ثم قلت لها بصوت منخفض: هذا زوجي، الله يشافيه، تأتيه نوبات صرع، ويكسر في البيت هكذا، وإذا كنت أنا والأولاد في البيت، لا قدّر الله، نذهب إلى الطوارئ بسبب نوبة زوجي، وهذا المال تعويض، وانتبهي لا تذكري المال أمام زوجي؛ لأن زوجي من أبخل الناس، أمانة يا حجة، إنك تدعوا لزوجي “المسكين” بالشفاء.. خرجت صاحبة البيت، ووجهها مع ألوان قوس قزح.

رجعت إلى بلدي.. وزوجي “الغضنفر”، بعد يومين، سافر لخطبة فتاة الأحلام، “روحا بلا رجعة”.. لكن يا حرام، يا فرحة ما تمّت، أجا “كَفِي على وَجه”، لما قال له والد الفتاة: سامحنا يا ابني، والله خطبها ابن عمها.. .. .. سبحانه في مُلكه “يُمهل ولا يُهمل”.

ملاحظة: هذه الهجمة المرتدة، لو أخذت بها المنتخبات العربية في المنديال، لحصلت على كأس العالم “بالتزكية”.

أمان رب أمان..!

الخلاصة: الهدف من القصة، دعوة الأزواج إلى الحرص على قيام الليل؛ لإنه “ما إلنا غيرك يا ألله!“.

ودمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار

1 responses on "قصة *الزوجة الثانية والمونديال*"

  1. عنجد خطبها إبن عمها ولا بعدها عزباء و وين البلد و وين العنوان ؟؟؟
    عشان افرجيه كيف تكتيك ابو عبدالله

Leave a Message

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

من نحن

نحن فريق مشرف على موقع تعليمي الكتروني
ونقدم كافة الخدمات والدورات التربوية والتنمية البشرية

عدد الزوار

0060826
Visit Today : 315
Visit Yesterday : 576
Total Visit : 60826
Total Hits : 1158560

المشتريات

top
جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار 2017- 2020