*كيف يشاغب الملحد القزم مع الإسلام العظيم؟*

كتاب إصلاح الإسلام – العفيف الأخضر

منشورات الجمل – بيروت –  2014

ص26): واحد من بين عشرات الأمثلة، صدّام حسين الذي افتخر بأنّ القرار، الكارثي عليه وعلى العراق وربّما على الشرق الأوسط كلِّه، قرار ضمَّ الكويت، اتَّخذه بناء على حلم رآه في المنام؛ مُضيفاً: اعتماداً على حديث محمّدي، بأن الحلم الصادق جزء من أربعين جزء من النبوّة. لكن الملاك الذي أوحى اليه بالحلم، نسي أن يوصيه بطرح السؤال المركزي، الذي توجبه صناعة القرار: (وماذا في صباح اليوم التالي؟).

ص40): الإسلام ليس دينًا فقط، بل هو أيضًا مشروع سياسي – عسكري، قوامه الجهاد إلى قيام الساعة من أجل هدفين: إدخال البشرية فيه وقتل آخر يهودي، كما يقول حديث لا شك موضوع رواه البخاري.

ص52): تحليل نفسي جماعي يتكفل به إصلاح ديني شجاع: يفصل بين القرآن والعلم. وهذا ما اقترحه الشيخ متولي الشعراوي في كتابه ((معجزة القرآن)) قائلاً: ((إن الذين يقولون إن القرآن لم يأتي ككتاب علم صادقون. ذلك أنه كتاب أتى ليعلمني الأحكام ولم يأتي ليعلمني الجغرافيا أو الكيمياء او الطبيعة)). هذه الكلمات جديرة بأن تكتب بماء الذهب، ويدرسها أبناؤنا منذ الابتدائي.

ص63): سورة المائدة : ((إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)). فهذا الوعد القرآني يعتبر الأديان المعروفة آنذاك طريقاً للخلاص الروحي. لكن هذه الآية، كالآيات الأخرى التي تتعارض مع التوسع الإمبراطوري، على حساب الديانات الأخرى، نسخها فقهاء النرجسية الدينية، فقد نسخوا 75 آية، اعترفت بالحرية الدينية وحرية الضمير والتسامح الديني وحوار الأديان، بآية واحدة وحيدة قرأوها كعادتهم قراءة حرفية هي ((إنما الدين عند الله الإسلام)). وهذه جرأة فقهية ترقى إلى مرتبة الفضيحة: آية سجالية تنسخ عشرات الآيات التي أسست للتسامح الديني الضروري.

ص81): سؤال: المهربون الدينيون في المغرب يسمّون الموسيقى مزامير الشيطان. فما سبب هذا العداء للموسيقى؟

جواب: أولاً، أقترح تسميتهم بالناطقين باسم الجمود الديني. بالمناسبة يقول حجة الإسلام أبو حامد الغزالي ((من لم تطربه الموسيقى فقلبه ميت)). عداؤهم للموسيقى وحتى للضحك هو تعبير عن الاكتئاب المُستبطن وغريزة الموت الملازمة له. وهذا معنى ((القلب الميت)) عند المتصوف الغزالي. أثبتت دراسات الدماغ أن الموسيقى تنمي الذكاء. في أوربا الأطفال ينامون ويستيقظون، منذ الولادة، على موسيقى خاصة بكل شريحة عمرية: لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون!

ص103): كما يقول ابو حامد الغزالي ((آيات مفضولة وآيات فاضلة)). ويليق بالأئمة استخدام الآيات الفاضلة، وهي لا تقل عن 75 آية، توصي بالتسامح واحترام جميع الأديان بما فيها الوثنية، مثل ((لا إكراه في الدين))، و ((إن الذين آمنوا، والذين هادوا، والصابئون، من آمن بالله وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)).

ص110): إصلاح التربية الجنسية، بتدريسها بعلوم النكاح والطب والنفس، في المرحلتين الابتدائية والثانوية رهان أساسي، لأنه يساعد على استبطان الأجيال الصاعدة للحرية الجنسية، بما هي تصرف الفرد المستقل في جسده، وفرجه، وبما هي معانقة لجميع غرائز الحياة، ونفور وتنفير من غريزة الموت، بما هي إماتة للجسد بالحرمان.

ص134): مقترح تعديل الزواج الحالي إلى:  1/ أن يكون قبل الزواج حب.  2/ أن يسبق الزواج علاقات جنسية قبل الزواج!.

ص136): في 1989، قرر الرئيس ميتران إصدار قانون بغلق جميع المواخير في فرنسا، لأنه اتضح أنها أحد أسباب انتشار الإيدز. لكن سرعان ما فسر له علماء اجتماع فرنسيون خطورة هذا القانون قائلين: الإحصاءات منذ ربع قرن، تبرهن على أن غالبية رواد المواخير هم من الأزواج وليسوا من العازبين. غلق المواخير قد يتسبب في ازدياد تفكك العائلة. فعدل عن إصدار القانون. لماذا أغلبية رواد المواخير من الأزواج؟ لكسر روتين الحياة الزوجية، يجامع الزوج البغي ويقدم لزوجته، رمز أمه، بدلاً من الجماع، الحنان والهدايا. بهذه المناسبة أذكّركم بإحدى مرويات ((ألف ليلة وليلة)): غارت زوجة من كون زوجها يستخدم قوادة لتجلب له البغايا بدلاً منها. ذات يوم قالت للقوادة: خذيني لزوجي وقولي له إنني من عائلة كبيرة، ولا أريد لا رؤيتي ولا سماع صوتي حتى لا أفتضح. فقبل الزوج الشرط وجامعها في الظلام. فتحت الزوجة النافذة فرآها فقال لها ((ما أحلاكي في الحرام)).

ص140): لماذا في الدول الدينية ، كإيران والسودان والسعودية، ترى التربية الدينية، الجنسية والعامة المكثفة، التي جعلت كل شيء ديناً أي محرماً، تعطي عكس المطلوب منها. مثلاً، في عهد الشاه، كان الطالب والطالبة، المتشربان لأخلاق الحشمة التقليدية، لا يمارسان عادة الحب إلا بعد 3 شهور من التعارف. أما منذ تأسيس الدولة الدينية، فقد أصبحا يمارسانه غالباً من أول لقاء؛ وتحولت المساكن في المدن الإيرانية إلى حانات ومواخير ومراقص تُنتهك فيها المحرمات الدينية؛ بالمثل، في ميدان العقيدة تقلصت ممارسة الشعائر الدينية إلى مستويات غير مسبوقة، وبلغت نسبة الملحدين، إلى سنة 2009، رقماً قياسياً عالمياً: 30 % من مجموع السكان! أما في السعودية والسودان فقد أعطت كراهية نادرة للشريعة، لذلك أسباب أهمها، في نظري، كون التعليم الديني مضاداً لغرائز الحياة المتجذرة عند الأطفال والمراهقين والشباب.

ودمتم سالمين

فريق د.مجدي العطار

 dralatar.com

0 responses on "*كيف يشاغب الملحد القزم مع الإسلام العظيم؟*"

Leave a Message

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

من نحن

نحن فريق مشرف على موقع تعليمي الكتروني
ونقدم كافة الخدمات والدورات التربوية والتنمية البشرية

عدد الزوار

0060796
Visit Today : 285
Visit Yesterday : 576
Total Visit : 60796
Total Hits : 1157583

المشتريات

top
جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار 2017- 2020