لطائف قرآنية (3): تاء الخفة1: ما الفرق بين {مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} و{مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا}

لقـد شـاهـد موسى عليه السلام ثلاثة أحداث من الخضر غريبة وغير مقبولة في الظاهر، وتدعو إلى الإنكار والاعتراض، فكيف يخرق الخضر سفينة صالحة؟، وكيف يقتـل غلاماً صغيراً؟، ولماذا بنى الجدار لقـوم بخلاء بدون أجر؟.

فوقع موسى في حيرة، وكأنه صار في هم نفسي وشعوري ثقيل، ومع هذا الهم النفسي الثقيل، أثبت “التاء”، كما قال الخضر: {سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} (الكهف:78).

وبعدما علل الخضر لموسى عليهما السلام حقيقة الأحداث، عرف موسى وجه الصواب في تصرف الخضر، فلقد خرق السفينة؛ لتنجو من مصادرة الملك الظالم، وقتل الغلام؛ ليستريح أبـواه الصـالـحـان من كفره، وبنى الجدار؛ ليغطي كنزاً لغلامين يتيمين تحته.

فلما  عرف موسى الصواب؛ زال الهم الذي سيطر عليه، فناسب حذفت “التاء” من الفعـل تسطع؛ لتشارك التخفيف النفسي عنـد مـوسى، بخفة في حروف الفعـل، فقال الخضر: {ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} (الكهف/82).

دمتم بخير

فريق د.مجدي العطار

0 responses on "لطائف قرآنية (3): تاء الخفة1: ما الفرق بين {مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} و{مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا}"

Leave a Message

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

من نحن

نحن فريق مشرف على موقع تعليمي الكتروني
ونقدم كافة الخدمات والدورات التربوية والتنمية البشرية

عدد الزوار

0253198
Visit Today : 726
Visit Yesterday : 1678
Total Visit : 253198
Total Hits : 3922807

المشتريات

top
جميع الحقوق محفوظة  © فريق د. مجدي العطار 2017- 2020